تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاخرة، وذكر الأنبياء والأمم قبله، فقال: ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا الاية، لم يذكر اللعنة.

1432- ولما قال بعض الصحابة: لأنكحن فلانة- لبعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم- بعد وفاته، أنزل الله سبحانه وتعالى الايات: يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه الاية، - وأما حديث حذيفة، فأخرجه البزار في مسنده [2/ 81- 82 كشف الأستار] ، قال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد: فيه قدامة بن زائدة، لم أجد من ترجمه، وهذا لفظ الحديث: قام النبي صلى الله عليه وسلم فدعا الناس فقال:

هلموا إلي، فأقبلوا إليه، فجلسوا فقال: هذا رسول رب العالمين عليه السلام نفث في روعي، أنه لا تموت نفس حتى تستكمل رزقها، وإن أبطأ عليها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب، ولا يحملنكم استبطاء الرزق أن تأخذوه بمعصية الله، فإن الله لا ينال ما عنده إلا بطاعته.

قوله: «لم يذكر اللعنة» :

وأصرح من هذه الاية قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا الاية، لم يذكر سبحانه أنه لعنهم، ولا يشكل على هذا قوله سبحانه: آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت الاية، لأن لعنتهم كانت بسبب مخالفة أمر الله لا بسبب إيذائهم نبيهم موسى عليه السلام.

(1432) - قوله: «لما قال بعض الصحابة» :

أخرج ابن أبي حاتم في تفسيره [10/ 3150] رقم 17765، عن السدي، وعبد الرزاق في جزء التفسير من المصنف [2 ق 2/ 122] ، عن معمر، وابن سعد في الطبقات [8/ 201] ، عن أبي بكر بن حزم في هذه الاية قالوا:

نزلت في طلحة بن عبيد الله أنه قال: إن توفي النبي صلى الله عليه وسلم تزوجت عائشة، فأنزل الله عز وجل: وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله الاية.

شرف المصطفى · الجزء ٤ · الصفحة ١٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرف المصطفىج ٤ · ص ١٥٥