تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان أهل نجران من النصارى يجادلون رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله: إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب الاية، إلى قوله: فنجعل لعنت الله على الكاذبين الاية، فتواعدوا أن يلاعنوه من الغد، فانطلق أهل نجران إلى السيد والعاقب- أحبارا لهم- فبايعوا وذهبوا إلى رجل من كبرائهم وذكروا القصة، فقال: لا تفعلوا، قالوا: كيف نفعل وقد وعدناه غدا؟ قال: إذا غدوتم عليه وعرض عليكم الذي فارقتموه عليه، فقولوا: نعوذ بالله، فلعله يعافيكم، فلما غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم قام صلى الله عليه وسلم ومعه علي وفاطمة والحسن والحسين رفعوا ظهور أكفهم إلى السماء، فقال أسقف للنصارى لمعشر أهل نجران: إني لأرى وجوها لو سألوا الله أن يزيل الجبل من مكانه لفعل فلا تبتهلوا فتهلكوا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: والذي بعثني بالحق لو مضوا على الابتهال لمسخوا قردة وخنازير، ولقد أتاني البشير بهلكة أهل نجران حتى الطير على الشجر لو تمموا الملاعنة.

- منصور [3/ 1044] رقم 500، وابن جرير في تفسيره [3/ 299] ، وابن أبي حاتم كذلك [2/ 667] رقم 3616، وبعضهم يزيد على بعض، وعزاه السيوطي في الدر المنثور [2/ 232] أيضا لعبد بن حميد، وأبي نعيم، وابن المنذر، وقد روي موصولا من حديث الشعبي، عن جابر بن عبد الله، أخرجه الحاكم في المستدرك [2/ 593] ، والواحدي في أسباب النزول [/ 99] ، وأبو نعيم في الدلائل برقم 244، وابن مردويه- كما في تفسير ابن كثير [1- 371]-.

وقد أخرجها الشيخان من غير هذا الوجه، من حديث حذيفة بن اليمان، فأخرجها البخاري في المغازي، باب قصة أهل نجران، ومسلم في فضائل الصحابة، باب فضل أبي عبيدة.

شرف المصطفى · الجزء ٤ · الصفحة ١٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرف المصطفىج ٤ · ص ١٤٩