تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرف آخر- 53 1424- وهو فيما خصه الله من تعجيل العذاب على من يعاديه، قال تعالى: فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنت الله على الكاذبين، ودعاهم إلى شيء معاين ووعد كل طائفة من أعدائه نوعا من العذاب.

1425- فأما أبو جهل فإنه حلف لئن رأى محمدا صلى الله عليه وسلم ليطأن على عنقه، فجاء جبريل عليه السلام وقال: انطلق يا محمد علانية حتى تدخل الحجر فاقرأ: باسم ربك الذي خلق، فإذا قرأت وفرغت فاسجد ولا ترفع رأسك حتى يأتيك. فانطلق صلى الله عليه وسلم فقيل لأبي جهل: هذا محمد ساجد في الحجر، فقام مسرعا إلى باب الحجر فوقف ونكص رأسه، فقال له أصحابه: ما لك لا تتقدم؟ قال: إن بيني وبينه فحلا فاتح فاه لو دخلت لا لتقمني، ورجع هاربا، وقام صلى الله عليه وسلم وقال: لو دنا مني لا ختطفته الملائكة.

1426- وروي أنه صلى الله عليه وسلم أمر أن يدعو اليهود للمباهلة، قال الشعبي: (1425) - قوله: «لو دنا مني لا ختطفته الملائكة» :

تقدم في أبواب المعجزات، وخرجناه هناك.

(1426) - قوله: «وروي أنه صلى الله عليه وسلم أمر أن يدعو اليهود» :

ليست روي هنا للتضعيف، إذ الحديث في الصحيحين من غير هذا الوجه كما سيأتي.

قوله: «قال الشعبي» :

هو عامر بن شراحيل الإمام التابعي الجليل، وحديثه مرسل، أخرجه هكذا: ابن أبي شيبة في المصنف [14/ 549] رقم 18860، وسعيد بن-

شرف المصطفى · الجزء ٤ · الصفحة ١٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرف المصطفىج ٤ · ص ١٤٨