شرف آخر- 7 1356- أسماء الله تعالى على نوعين: أحدهما: لا يجوز أن يسمى بها مخلوقا، والثاني: جائز أن يسمى بها مخلوقا، فما جاز مدح به بعض أنبيائه، وقد يرد على صفة واحدة، كقوله في مدح نوح عليه السلام: إنه كان عبدا شكورا، ومدح نفسه فقال: إن ربنا لغفور شكور.
وكذلك إبراهيم: إن إبراهيم لحليم أواه منيب، ومدح نفسه فقال:
واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه واعلموا أن الله غفور حليم.
وقال في موسى عليه السلام: وجاءهم رسول كريم الاية، ومدح نفسه فقال: فإن ربي غني كريم الاية.
فلما مدح رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع له بين الوصفين فقال: حريص عليكم بالمؤمنين رؤف رحيم الاية، كما مدح نفسه فقال: إن الله بالناس لرؤف رحيم الاية.
شرف آخر- 8 1357- وهو أن الله تبارك وتعالى تولى الرد على المشركين فيما عابوا عليه، بقولهم: ويقولون أإنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون (36) ، فرد- قلت: وقع عند ابن جرير، التصريح بالتحديث من أبي سلمة، وعليه فهو متصل، لذلك صححه السيوطي في الدر المنثور.
(1357) - قوله: «تولى الرد على المشركين» :
قال أبو نعيم في الدلائل [1/ 44] : ومن فضائله صلى الله عليه وسلم: أن من تقدمه من الأنبياء عليهم السلام كانوا يدفعون ويردون عن أنفسهم ما قرفهم به مكذبوهم من-