تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كدعاء بعضكم بعضا الاية، ولم يكن هذا لنبي قبله، بل حكى عنهم مخاطبات أنبيائهم: قالوا يا نوح قد جادلتنا الاية، وقالوا يا هود ما جئتنا ببينة الاية، وقالوا يا صالح قد كنت فينا مرجوا الاية، ولم يزجرهم عن ذلك.

فلما ذكر سبحانه وتعالى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون (4) ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم لكان خيرا لهم والله غفور رحيم (5) .

1355- روى أبو سلمة بن عبد الرحمن: أن الأقرع بن حابس نادى رسول الله صلى الله عليه وسلم من وراء الحجرات، فسكت عنه رسول صلى الله عليه وسلم، فقال له الأقرع: إن مدحي زين وإن ذمي شين، فقال عليه الصلاة والسلام:

كذبت، ذلكم الله سبحانه.

وفيه لطيفة: وهو أن الله جلت عظمته لم يصرح بما ناداه به، بل عرض له كرامة له أن يسمع ما يكرهه، وكذلك في قوله: إن شانئك هو الأبتر (3) ، لم يصرح بما شانه، وكذلك في قوله: تبت يدا أبي لهب.

(1355) - قوله: «روى أبو سلمة» :

أخرجه الإمام أحمد في مسنده [3/ 488، 6/ 493- 494، 494] ، والطبراني في معجمه الكبير [1/ 277] رقم 878، وابن جرير في تفسيره [26/ 122] ..

قال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد [7/ 108] : أحد إسنادي أحمد رجاله رجال الصحيح إن كان أبو سلمة سمع من الأقرع، وإلا فهو مرسل كإسناد أحمد الاخر. اه. -

شرف المصطفى · الجزء ٤ · الصفحة ١٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرف المصطفىج ٤ · ص ١٠٠