عليهم فقال: بل جاء بالحق وصدق المرسلين (37) .
وكذلك في قوله: أم يقولون شاعر نتربص به ريب المنون (30) ، فرد عليهم فقال: وما علمناه الشعر وما ينبغي له إن هو إلا ذكر وقرآن مبين (69) .
وكذلك في قوله تعالى: وقال الذين كفروا إن هذا إلا إفك افتراه وأعانه عليه قوم آخرون الاية، فرد عليه فقال: ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر الآية، ثم قال: لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين تخصيصا لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
وكان كل نبي إذا قوبل بما يكره يتولى الجواب بنفسه، كما ذكر لنوح عليه السلام في قوله: قال الملأ من قومه إنا لنراك في ضلال مبين (60) ، قال نوح: قال يا قوم ليس بي ضلالة ولكني رسول من رب العالمين (61) .
وكذلك في قصة هود قال له قومه: إنا لنراك في سفاهة وإنا لنظنك من الكاذبين، فأجاب عن نفسه فقال: يا قوم ليس بي ضلالة ولكني رسول من رب العالمين.
وكذلك في قصة موسى عليه السلام قال له فرعون: إني لأظنك يا موسى مسحورا الاية، فرد عن نفسه فقال: لقد علمت ما أنزل هؤلاء إلا رب السماوات والأرض بصائر الاية.
ولما عيروا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنون رد الله تعالى الجواب عنه صلى الله عليه وسلم، فقال عز وجل: وما صاحبكم بمجنون (22) الاية.
- السفه والضلال والكذب، وتولى الله ذلك عن رسوله فنزهه عما نسبوه إليه تشريفا وتعظيما.