تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإذا أنا بمحمد صلى الله عليه وسلم جالسا، وإلى جانبه رجل لم أر رجلا قط أحسن وجها منه يحدثه، وكنت شجاع قومي، فقلت: ما لي لا أريح قريشا من هذا؟ فهممت بقتله، فإذا أنا بأسد قد استقبلني، والله ما رأيت قط أشد هيبة منه، فرأيته وهو يريدني، فلما رأيته وليت مدبرا، فسمعته يقول: والذي بعث محمدا بالنبوة لولا أنك وليت لتركتك لا تمشي على قدميك أبدا.

وقد كان يجلس ويسمع لقراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقيل له: لم لا تؤمن؟

قال: لا أكون أول من يدخل السبة والعار على قومه.

- إلى الطائف.

وقد أخرج الطبراني في ترجمته من المعجم الكبير [3/ 239- 240] رقم 3166، وأبو نعيم في المعرفة [2/ 711] رقم 1904، وابن منده في الصحابة- كما في الخصائص [1/ 321] ، جميعهم من حديث قيس حبتر- تصحف في المصادر إلى: جبير- قال: قالت ابنة الحاكم: قلت لجدي الحكم: ما رأيت قوما كانوا أعجز ولا أسوأ رأيا في أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم منكم يا بني أمية، قال: لا تلومينا يا بنية، إني لا أحدثك إلا ما رأيت بعيني هاتين، قلنا: والله ما نزال نسمع قريشا تقول: يصلي هذا الصابىء في مسجدنا، تواعدوا له حتى نأخذه، فتواعدنا إليه، فلما رأيناه سمعنا صوتا ظننا أنه ما بقي بتهامة جبل إلا تفتت علينا، فما عقلنا حتى قضى صلاته ورجع إلى أهله، ثم تواعدنا ليلة أخرى قلما جئنا نهضنا إليه، فرأيت الصفا والمروة التقيا إحداهما بالأخرى فحالتا بيننا وبينه، فو الله ما نفعنا ذلك.

وذكروا في ترجمته ما سيأتي عند المصنف من محاكاته حركة النبي صلى الله عليه وسلم حتى دعا عليه، انظر النص الاتي برقم 1117، والتعليق عليه.

شرف المصطفى · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرف المصطفىج ٣ · ص ٣٥٧