تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1097- ومنها: ما روي عن عكرمة: أن قوما قالوا: تعالوا، فإذا لقينا محمدا فعلنا به وفعلنا، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم فجعل يذر التراب على رؤوسهم ويقرأ: يس (1) والقرآن الحكيم (2) إلى قوله: فهم لا يبصرون.

(1097) قوله: «أن قوما قالوا» :

بينت رواية ابن جرير بأن القائل هو أبو جهل، قال: لئن رأيت محمدا لأفعلن ولأفعلن، فنزلت إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا إلى قوله: فهم لا يبصرون، فكانوا يقولون: هذا محمد، فيقول: أين هو؟ أين هو؟

لا يبصره، [تفسير ابن جرير 22/ 152] .

وقد أشار الحافظ البيهقي في الدلائل إلى أثر عكرمة هذا عقب تفسير ابن عباس للايات، فأخرج في الدلائل [2/ 196- 197] ، من حديث الكلبي عن أبي صالح، عن ابن عباس في قوله تعالى: وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا، قال: (سدا) : غطاء، (فأغشيناهم) يقول: ألبسنا أبصارهم وغشيناهم فهم لا يبصرون النبي صلى الله عليه وسلم فيؤذونه، وذلك أن أناسا من بني مخزوم تواصوا بالنبي صلى الله عليه وسلم ليقتلوه، منهم: أبو جهل، والوليد بن المغيرة، ونفر من بني مخزوم، فبينا النبي صلى الله عليه وسلم قائم يصلي فلما سمعوا قراءته أرسلوا الوليد ليقتله، فانطلق حتى انتهى إلى المكان الذي كان يصلي النبي صلى الله عليه وسلم فيه، فجعل يسمع قراءته ولا يراه، فانصرف إليهم فأعلمهم ذلك، فأتاه من بعده: أبو جهل، والوليد، ونفر منهم، فلما انتهوا إلى المكان الذي هو فيه يصلي سمعوا قراءته فيذهبون إلى الصوت فإذا الصوت من خلفهم فينتهون إليه فيسمعونه أيضا من خلفهم فانصرفوا ولم يجدوا إليه سبيلا، فذلك قوله: وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا إلى آخر الاية.

قال البيهقي: روي عن عكرمة ما يؤيد هذا.

وأخرج أبو نعيم في الدلائل بإسناد فيه النضر بن عبد الرحمن أحد الضعفاء، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في المسجد حتى تأذى به ناس من قريش، حتى قاموا ليأخذوه، وإذا أيديهم-

شرف المصطفى · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرف المصطفىج ٣ · ص ٣٥٨