تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: "أبو جعفر محمد بن علي لم يلق أم سلمة" (المراسيل: 1/ 185).

ويؤيد ما ذهبت إليه أنّ الراوي عن محمد بن عليّ هذا هو عبدالله بن عطاء مولى بني هاشم، وهو لم يدرك محمد ابن الحنفية، فإنّ محمد ابن الحنفية توفي -على الراجح- سنة (73هـ) وقيل سنة (80هـ) والأول أرجح، والله أعلم.

وعبدالله بن عطاء ذكره البخاري في ((التاريخ الكبير)) (5/ 165) - هكذا دون نسبة -وروى عن أبي داود الطيالسي عن شعبة قال: سألت أبا إسحاق السبيعي عن عبدالله بن عطاء الذي روى عن عقبة: كنّا نتناوب رعية الإبل؛ فقال: شيخٌ من أهل الطائف. قال شعبة: فلقيتُ ابنَ عطاء فسألته: أسمعته من عقبة؟ فقال: لا، حدثنيه سعد بن إبراهيم؛ فلقيت سعداً، فقال: حدثنيه زياد بن مِخراق؛ فلقيت زياداً، فقال: حدثني رجلٌ عن شَهر ابن حوشب".

قال الذهبي: "ورواه نصر بن حماد عن شعبة بقصة أطول من هذا. ولعبدالله رواية عن عبدالله بن بريدة في الحج".

قال فيه النسائي: "ليس بالقوي." وقال الترمذي: "ثقة." وقال الذهبي: "صدوق إن شاء الله".

وقد ترجم ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (5/ 132) لعبدالله بن عطاء -هكذا دون نسبة- وقال: "روى عن أبي جعفر محمد بن عليّ، وابن بريدة، ومحمد بن سيرين. روى عنه عبدالملك بن أبي سليمان وابن أبي ليلى والحسن بن الحر والثوري ومروان بن معاوية، سمعت أبي يقول ذلك".

ثمّ قال: "عبدالله بن عطاء المكي مولى بني هاشم. روى عن محمد بن علي. روى عنه أبو بشر المزلق. سمعت أبي يقول ذلك".

فابن أبي حاتم لم يعدهما واحداً، وذكر أن الأول روى عن أبي جعفر الباقر، والثاني روى عن محمد بن علي، أما البخاري ففعله يدل على أنهما واحداً، وذكر أنه: "عبدالله بن عطاء أبو عطاء، يقال مولى المطلب."

وقد ترجم المزي لعبدالله بن عطاء في ((تهذيب الكمال)) (15/ 311) وذكر الاختلاف فيه، فقال: "عبدالله بن عطاء الطائفي المكي، ويُقال المدني ويقال الواسطي، ويقال الكوفي، أبو عطاء مولى المطلب بن عبدالله بن قيس بن مخرمة. وقيل مولى بني هاشم. ومنهم من جعلهما اثنين، ومنهم من جعلهم ثلاثة." ثمّ ذكر أنه روى عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين، وأخرج حديثه النسائي، وروى عنه أبو بشر بكر بن الحكم المزلّق".

قلت: وظاهر تصرف الحافظ ابن حجر في ((تهذيب التهذيب)) (5/ 322) أنهما واحد، وعليه يكون ابن حجر قد خالف قوله بتعقبه المزي في النكت الظراف.

والقصة التي رواها شعبة عنه تدل على أنه لا يمكن أن يروي عن محمد بن الحنفية، وقد روى عنه أبو إسحاق السبيعي، وهو أكبر منه، فإذا كان السبيعي لم يروي عن ابن الحنفية فكيف يروي عنه عبدالله بن عطاء هذا؟! (مولد السبيعي في حدود سنة 34هـ ووفاته كانت سنة 127هـ).

قال يحيى بن معين: "عبدالله بن عطاء هذا كوفيّ، كان ينزل مكة، وقد روى عنه إبو إسحاق السبيعي، وحِبّان ومِندل ابنا عليّ".

وبهذا يتبيّن لنا أن محمد بن علي هو الباقر وليس ابن الحنفية، والله أعلم وأحكم.

والحديث الثاني الذي ذكره المزي في ((التحفة)) ذكره في ترجمة ((محمد بن علي بن الحسين بن علي أبي جعفر عن حفصة)) (11/ 288) (15809) "حديث: سألت عائشة: ما كان فراش النبي صلى الله عليه وسلم في بيتك؟ قالت: أدم حشوه ليف. وسألت حفصة: ما كان فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتك؟ قالت: مِسْح نثنيه ثِنْيتين فينام عليه، فلما كان ذات ليلة قلت: لو ثنيته بأربع ثنيات ... الحديث. رواه الترمذي في الشمائل عن أبي الخطاب زياد بن يحيى البصري عن عبدالله بن ميمون عن جعفر بن محمد عن أبيه به. هكذا في الأصول من الشمائل، وهو في باب فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم في أواخر الكتاب".

قلت: وهو في المطبوع من ((الشمائل)) (ص270) عن محمد بن علي، عن أبيه قال: سُئِلت عائشة: ما كان فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتك؟ قالت: من أدم حشوه من ليف. وسُئِلت حفصة، الحديث.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٦٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٦٢٩