تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هكذا رواه الطيالسي عن شعبة عنهما من غير شك.

ورواه البيهقي في ((الشعب)) (7/ 44) من طريق أبي النضر، عن شعبة، عن عدي بن ثابت وعطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس -أحدهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أو كلاهما عن النبي صلى الله عليه وسلم.

هكذا رواه بالشك!

وكذا رواه الطبري في ((تفسيره)) (11/ 163) عن محمد بن المثنى، عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن عدي بن ثابت وعطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. قال شعبة: يرفعه أحدهما إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

وكذا رواه الترمذي في ((الجامع)) (5/ 278)، والحاكم في ((المستدرك)) (4/ 278) من طريق خالد بن الحارث، عن شعبة، عن عدي بن ثابت وعطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. قال شعبة: ذكر أحدهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

· من صحح الحديث:

قال أبو عيسى: "هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الوجه".

وقال الحاكم: "هذا حديثٌ صحيحُ الإسناد ولم يخرجاه، وله شاهد من حديث علي بن زيد".

ورواه الحاكم في ((المستدرك)) (2/ 370)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (7/ 44) من طريق النضر بن شميل، عن شعبة، عن عدي بن ثابت: سمعت سعيد بن جبير: يحدث عن ابن عباس مرفوعاً: ((جعل جبريل يدس الطين في فِي فرعون مخافة أن يقول لا إله إلا الله)).

قال الحاكم: "هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين ولم يخرجاه. إلا أن أكثر أصحاب شعبة أوقفوه على ابن عباس".

ورواه الطبري في ((تفسيره)) (11/ 164) من طريق وكيع، عن شعبة، عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: ((أنّ فرعون لما أدركه الغرق جعل جبرائيل يحثو في فِيه التراب خشية أن يُغفر له)).

وأما الطريق الثاني:

فرواه الطيالسي في ((مسنده)) (ص350) عن حماد بن سلمة. وأحمد في ((مسنده)) (1/ 245) و (1/ 309) عن يونس وسليمان بن حرب. وعبد بن حميد في ((مسنده)) (ص222) عن حجاج بن منهال، ومن طريق عبد بن حميد أخرجه الترمذي في ((الجامع)) (5/ 287). والحاكم في ((المستدرك)) (4/ 278) من طريق حجاج. كلّهم عن حماد، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((قال لي جبريل: يا محمد لو رأيتني وأنا آخذ من خَبال البحر فأدسه في فِي فرعون مخافة أن تدركه الرحمة)).

قال أبو عيسى: "هذا حديثٌ حسنٌ".

قلت: صحح الحديث الترمذي والحاكم كما سبق، وصححه من المعاصرين الشيخ الألباني في ((السلسلة الصحيحة)) (2015)، وصحيح الترمذي (3107)، والدكتور محمد التركي محقق مسند الطيالسي (4/ 345)، وصححه موقوفاً الشيخ شعيب أثناء تحقيقه لمسند أحمد (2144).

قلت: إن الذي يتمشى مع قواعد المحدّثين أن الصواب في حديث شعبة هو الوقف على ابن عباس. وكأن شعبة كان يشك فيه، وأكثر أصحابه على الوقف.

وشعبة نفسه قال: إن عدي بن ثابت أو عطاء كان أحدهما يرفعه، وعدي قال عنه شعبة: "كان من الرفّاعين" (ضعفاء العقيلي: 3/ 372)، وعطاء كان قد اختلط، ولكن شعبة سمع منه قبل الاختلاط، ويحتمل أن الذي رفعه هو عدي بن ثابت، ولكن رواه وكيع عن شعبة عنه موقوفاً، فكأن شعبة كان يضطرب فيه! والله أعلم.

وأما الطريق الثاني فقد تفرد به حماد بن سلمة عن ابن جدعان! ولم يروه عن ابن مهران إلا ابن جدعان! وابن جدعان ضعيف؛ وشيخه مختلفٌ فيه! فمنهم من جهله، ومنهم من ضعفه ومنهم من وثقه.

قال عفان: حدثنا حماد بن زيد عن علي بن زيد: أنه ذكر يوسف بن مهران فقال: "كان يشبه حفظه بحفظ عمرو بن دينار".

وقال الميموني عن أحمد: "لا يُعرف، ولا أعرف أحداً روى عنه إلا ابن جدعان".

وقال ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (7/ 222): "يوسف بن مهران روى عن ابن عباس. وكان ثقة".

وقال أبو زرعة: "مكيّ ثقة".

وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (5/ 551) فقال: "يوسف بن مهران يروي عن ابن عباس. روى عنه علي بن زيد بن جدعان".

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٦٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٦٢٤