تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (8/ 312): "مختار بن منيح الثقفي، روى عن قتادة. روى عنه أبو معاوية الضرير. سمعت أبي يقول ذلك".

وقال ابن أبي حاتم: "وروى عن أبي جعفر محمد بن علي بن حسين، روى عنه جنيد الحجام".

وقال ابن حبان في ((الثقات)) (7/ 488): "مختار بن منيح، يروي عن قتادة. روى عنه أبو معاوية الضرير".

ثُم أعاده (7/ 513) فقال: "المختار بن منيح الثقفي، من أهل الكوفة. يروي عن أبي إسحاق السبيعي وعاصم بن بهدلة وسعد بن عبيدة. روى عنه ابنه عبدالملك بن المختار. يُغرب. وهو الذي روى عن الزهري توبة كعب بن مالك".

2 - وقع عند البخاري: "عن عَزْرة"، وقال الخطيب والدارقطني، وكذا عند ابن أبي شيبة: "عُروة"!

وأشار المعلمي إلى أنه وقع في نسخة للتاريخ الكبير: "عروة".

والذي أراه أن الصواب فيه: "عزرة"، وقد تصحّف في بعض الأسانيد، فنُسب: "عروة بن الزبير" كما عند ابن أبي شيبة! ومما يؤيد هذا أنه لا يُعرف لقتادة رواية عن عروة بن الزبير، وإنما يعرف -كما قال أهل العلم- له رواية عن "عزرة بن تميم" و"عزرة بن عبدالرحمن"، وقد حققت ذلك في (قسم علوم الرّجال) من هذا الموقع.

وعلى كلّ: فإن كان الصواب: "عزرة" أو "عروة" فيبقى الحديث مرسلاً. والمختار بن منيح ليس بذاك المشهور، وتفرّده عن قتادة لا يُحتمل، فمثله لا يُحتج به في هذا التفرد في هذه الطبقة؛ لأن طبقة الرواة عن قتادة معروفة ومشهورة، وتلاميذه لا يوجد عندهم هذا الحديث. فيُنكر تفرد المختار عنه بهذا!!

3 - قال الشيخ محمد عوامة محقق ((مصنف ابن أبي شيبة)) (9/ 409) في تعليقه على هذا الحديث (17721): "هذا مرسل، وفيه عنعنة قتادة، والمختار بن منيح: هو الثقفي، ذكره ابن حبان في الثقات: 7/ 513 وقال: (يُغرب). وروي مرسلاً من وجوه أخرى عن عروة - أو عزرة- وهذا أمثلها، وأشار البخاري في التاريخ الكبير إلى أنه مرسل".

قلت: على كلامه ملحوظات:

أولاً: طالما أن قتادة رواه مرسلاً، فلا تضر عنعنته هنا، فلا داعي لذكر العنعنة.

ثانياً: ابن حبان ذكر المختار مرتين كما أشرت سابقاً، وكان ينبغي أن يبيّن ذلك. ونقل الشيخ عوامة قوله بأنه يغرب، فهو من يتحمّل هذا الحديث لا قتادة بعنعنته.

ثالثاً: قوله: "وروي مرسلاً من وجوه أخرى عن عروة - أو عزرة- وهذا أمثلها" خطأ محض؛ لأنه لا يوجد لهذا الحديث وجوه أخرى! وإنما هو الوجه هذا فقط الذي رواه ابن أبي شيبة.

وقوله: "عروة -أو عزرة-" يوهم أنه جاء في إسناد الحديث هكذا! وليس كذلك، فهو إما عروة أو عزرة، تصحف في بعض الكتب، والصواب: "عزرة"، والله أعلم.

وكتب: د. خالد الحايك

10 جمادى الآخرة 1431هـ

24 أيار 2010م.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٦١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٦١٤