قلت: هذا حديث باطلٌ منكرٌ موضوع!! والمتهم به عبدالمنعم بن إدريس ابن ابنة وهب بن منبّه.
· الحديث الثامن:
أخرج البيهقي في «شُعب الإيمان» (7/ 229) عن أبي عبدالله الحافظ، قال: أخبرني عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، قال: حدثنَا مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيمَ الْبُوشَنْجِيُّ، قال: حدثنَا عَبْدُالْمُنْعِمِ بنُ إِدْرِيسَ ابنُ ابْنَةِ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي وَهْبِ بنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُاللهِ بنُ عَبَّاسٍ: "مَا مِنْ مُؤْمِنٍ تَقِيٍّ يَحْبِسُ اللهُ عَنْهُ الدُّنْيَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَهُوَ فِي ذَلِكَ رَاضٍ عَنِ اللهِ تَعَالَى مِنْ غَيْرِ جَزَعٍ إِلَّا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ".
قلت: عبدالمنعم بن إدريس لم يسمع من أبيه وهو ذاهب الحديث، متهم بالوضع، يكذب.
· الحديث التاسع:
أخرج الحاكم في «المستدرك» (2/ 597) قال: أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ، قال: حدثنا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ الْبَرَاءِ، قال: حدثنا عَبْدُالْمُنْعِمِ بنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: ذَكَرَ الْحَسَنُ بنُ أَبِي الْحَسَنِ عَنْ سَبْعَةِ رَهْطٍ شَهِدُوا بَدْرًا، قَالَ وَهْبٌ: وَقَدْ حَدَّثَنِي عَبْدُاللَّهِ بنُ عَبَّاسٍ كُلُّهُمْ رَفَعُوا الْحَدِيثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ يَدْعُو نُوحًا وَقَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَوَّلَ النَّاسِ، فَيَقُولُ: مَاذَا أَجَبْتُمْ نُوحًا؟ فَيَقُولُونَ: مَا دَعَانَا وَمَا بَلَّغَنَا وَلَا نَصَحَنَا وَلَا أَمَرَنَا وَلَا نَهَانَا، فَيَقُولُ نُوحٌ: دَعَوْتُهُمْ يَا رَبِّ دُعَاءً فَاشِيًا فِي الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ أُمَّةً بَعْدَ أُمَّةٍ حَتَّى انْتَهَى إِلَى خَاتَمِ النَّبِيِّينَ أَحْمَدَ فَانْتَسَخَهُ وَقَرَأَهُ وَآمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ فَيَقُولُ اللَّهُ لِلْمَلَائِكَةِ: ادْعُوا أَحْمَدَ وَأُمَّتَهُ، فَيَأْتِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُمَّتُهُ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُ نُوحٌ لِمُحَمَّدٍ وَأُمَّتِهِ: هَلْ تَعْلَمُونَ أَنِّي بَلَّغْتُ قَوْمِي الرِّسَالَةَ وَاجْتَهَدْتُ لَهُمْ بِالنَّصِيحَةِ، وَجَهِدْتُ أَنْ أَسْتَنْقِذَهُمْ مِنَ النَّارِ سِرًّا وَجِهَارًا، فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا؟ فَيَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُمَّتُهُ: «فَإِنَّا نَشْهَدُ بِمَا نَشَدْتَنَا بِهِ أَنَّكَ فِي جَمِيعِ مَا قُلْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ». فَيَقُولُ قَوْمُ نُوحٍ: وَأَيْنَ عَلِمْتَ هَذَا يَا أَحْمَدُ أَنْتَ وَأُمَّتُكَ وَنَحْنُ أَوَّلُ الْأُمَمِ وَأَنْتَ وَأُمَّتُكَ آخِرُ الْأُمَمِ؟ فَيَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمُ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [نوح:1] قَرَأَ السُّورَةَ حَتَّى خَتَمَهَا، فَإِذَا خَتَمَهَا قَالَتْ أُمَّتُهُ نَشْهَدُ أَنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عِنْدَ ذَلِكَ: «امْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ فَهُمْ أَوَّلُ مَنْ يَمْتَازُ فِي النَّارِ».
قال الحافظ الذهبي في «تلخيص المستدرك»: "إسناده واهٍ".
قلت: العجب من الحاكم يورده في استدراكه على الصحيحين وإسناده هالك كما قال الإمام الذهبي، وعبدالمنعم بن إدريس متهم بالوضع على أبيه، وهو هالك.