تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أيضاً في قال في «الإصابة» (2/ 548): "زائدة بن حوالة العنزي: ذكره ابن عبدالبر مختصراً، وتبعه ابن الأثير، وعلّم له الذهبي علامة أحمد، وذكره العماد بن كثير في تسمية الصحابة الذين أخرج لهم أحمد، فقال: زائدة أو مزيدة بن حوالة في الجزء الثاني من مسند البصريين، فوجدت حديثه عند أحمد من طريق كهمس بن الحسن، عن عبدالله بن شقيق: حدثني رجل من عنزة يقال له زائدة أو مزيدة بن حوالة، قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر من أسفاره فنزل الناس منزلاً، ونزل النبي صلى الله عليه وسلم في ظل دوحة فرآني، وأنا مقبل من حاجة لي وليس غيره وغير كاتبه، فقال: أنكتبك يا ابن حوالة، الحديث، أخرجه يزيد بن هارون عن كهمس، وأخرج أحمد أيضاً في مسند عبدالله بن حوالة، عن إسماعيل بن علية، عن الجُريري، عن عبدالله بن شقيق، عن ابن حوالة، فذكر نحوه، هكذا أخرجه في مسند عبدالله بن حوالة، وليس في الخبر تسميته عبدالله، لكن أخرجه الطبراني من طريق حماد بن سلمة، عن الجريري، فسماه عبدالله، وعبدالله بن حوالة صحابي مشهور نزل الشام، وهو مشهور بالأزدي، وهو أشهر من زائدة راوي هذا الخبر، فلعل بعض رواته سماه عبدالله ظناً منه أنه ابن حوالة المشهور فسماه عبدالله، والصواب زائدة أو مزيدة على الشك، وليس هو أخا عبدالله؛ لأن عبدالله أزدي ويقال عامري حالف الأزد، وزائدة عنزي بمهملة ونون وزاي، ولم أر له ذكراً إلا في هذا الموضع من مسند أحمد".

قلت: هذا التفريق من ابن حجر بينهما فيه نظر! فالحديث قد رواه الثقات وسموا صاحبه: "عبدالله بن حوالة"، وإنما حصل خطأ في تسميته ونسبته، وما بناه عليه ابن حجر من النسبة له وجه لو صحّ الإسناد، لكن الإسناد فيه خلط، وأكثر الطرق على أن ابن شقيق البصري رواه عن عبدالله بن حوالة، فهو بهذا الاعتبار منقطع.

والحديث ضعيف على كلّ الأحوال، فابن شقيق لم يسمع من ابن حوالة، فهو مرسل، وإن كان بينهما رجل فهو مجهول لا يُعرف.

وقد أخرج الحاكم في «المستدرك» (3/ 105) من طريق حماد بن سلمة: حدثنا الجريري، عن عبدالله بن شقيق، عن عبدالله بن حوالة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ذات يوم تهجمون على رجل معتجر ببردة يبايع الناس من أهل الجنة فهجمت على عثمان رضي الله عنه، وهو معتجر ببرد حبرة يبايع الناس».

قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه".

قلت: هو منقطع بين ابن شقيق وابن حوالة! وقد ذكر ابن عدي هذا الحديث في منكرات الجريري، وتبعه على ذلك الإمام الذهبي في ميزانه.

وفي نهاية المطاف فهذه هي طرق هذا الحديث من حديث عبدالله بن حوالة وكلّها معلولة، وهذا تلخيص لها قبل أن نسوق ترجمة ابن حوالة ونفصّل فيها.

رواه عن عبدالله بن حوالة جماعة، هم: أبو إدريس الخولاني، وبُسر بن عبدالله الحضرمي، وأبو عبدالسلام صالح بن رستم، ويونس بن ميسرة بن حلبس الجُبُلاني الدمشقيين، وجُبير بن نفير الحضرمي، وأبو قُتيلة مَرثد بن وَداعة الحمصيّ، وسلمان بن سُمَير، وعبدالله بن عبد الثمالي، والحارث بن الحارث، وكثير بن مرة الحضرمي الحمصيون، وعبدالله بن شقيق العقيلي البصري.

أما حديث أبي إدريس: فقد رواه عنه: مكحول الدمشقي، ورواه عنه سبعة، هم: سعيد بن عبدالعزيز ابن أبي يحيى التنوخيّ الدمشقي فقيه أهل الشام، ومحمد بن راشد الخزاعي المكحولي، ومحمد بن عبدالله بن المهاجر الشعيثي، وعبدالرحمن بن يزيد بن تميم السلمي الدمشقي، والمغيرة بن زياد الموصلي، والعلاء بن كثير، وبكار بن تميم الدمشقيان.

واختلف على مكحول فيه: فقد خالف سعيد بقية الرواة.

واختلف على سعيد فيه: فرواه بِشر بن بكر، وخيثمة بن سليمان، ويحيى بن حمزة، والوليد بن مزيد العذري، وعقبة بن علقمة البيروتي، وأبو حيوة شريح بن يزيد الحضرمي الحمصي، وسعيد بن المسلمة بن هشام الأموي، ومروان بن محمد الطاطري، وأبو مسهر عبدالأعلى بن مسهر الغساني الدمشقيان، كلّهم عن سعيد بن عبدالعزيز، عن مكحول، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ عَبْدِاللَّهِ بنِ حَوَالَةَ الْأَزْدِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٥٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٥٠٢