قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
وقال البزار: "وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد".
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه".
وقال الشيخ الألباني: "حسن الإسناد".
وقد رواه بعضهم فلم يسنده عن الزبير، وإنما عن ابن الزبير.
رواه الطبراني في «المعجم الكبير» برقم (303) قال: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ بِشْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ حَاطِبٍ، عَنْ عَبْدِاللهِ بنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾.
والحاكم في «المستدرك» (2/ 472) عن عَبْدالرَّحْمَنِ بن أَبِي الزُّبَيْرِ، قال: حدثنا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، قال: حدثنا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِاللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، قال: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ عَمْرٍو اللَّيْثِيُّ، عَنْ يَحْيَى بنِ عَبْدِالرَّحْمَنِ بنِ حَاطِبٍ، عَنْ عَبْدِاللَّهِ بنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: لمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي إِسْنَادِهِ الزُّبَيْرَ «صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ».
والضياء المقدسي في «المختارة» (9/ 348) من طريق أحْمَد بن مَنِيعٍ، عن يَزِيد بن هارون ومُحَمَّد بن عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيّ، عن مُحَمَّد بن عَمْرٍو.
وسئل عنه الدارقطني فذكر جماعة رووه من مسند الزبير، وقال: "رواه عبدة بن سليمان ومحمد بن بشر العبدي عن محمد بن عمرو عن يحيى عن ابن الزبير قال، والقول قول من أسنده عن ابن الزبير عن الزبير، والله أعلم".
فالحديث تفرد به محمد بن عمرو، ولا يُحتمل تفرده.
وأما الحديث الآخر:
فأخرجه أحمد في «مسنده» (1/ 164) عن سُفْيَان، عن مُحَمَّدِ بن عَمْرٍو، عن يحيى بن عبدالرحمن بن حَاطِبٍ، عنِ ابن الزُّبَيْرِ، عَنِ الزُّبَيْرِ - رضي الله عنه - قال: «لمَّا نَزَلَتْ ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ قال الزُّبَيْرُ: أي رَسُولَ اللَّهِ، أي نعيم نُسْأَلُ عنه! وَإِنَّمَا هُمَا الأَسْوَدَانِ التَّمْرُ وَالْمَاءُ، قال: أَمَا إن ذلك سَيَكُونُ».
والترمذي في «سننه» (5/ 448)، وابن ماجه في «سننه» (5/ 262)، كلاهما عن مُحَمَّد بن يَحْيَى بنِ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيّ، عن سفيان بن عيينة، به.
والبزار في «مسنده» (3/ 178) عن أحمد بن أبان القرشي، عن ابن عيينة، به.
والطبراني في «المعجم الكبير» (13/ 123) عن أبي مُسْلِمٍ الْكَشِّيّ، عن إِبرَاهِيم بن بَشَّارٍ الرَّمَادِيّ، عن ابن عيينة، به.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن".
وقال البزار: "وهذا الحديث لا نعلمه يُروى بهذا اللفظ إلا عن الزبير بهذا الإسناد".
وقال الشيخ الألباني: "حسن الإسناد".
وسئل الدارقطني عنه؟ فقال: "حدّث به سفيان بن عيينة عن محمد بن عمرو عن يحيى عن عَبدالله بن الزبير عن الزبير، ورواه زياد بن أيوب عن ابن عيينة فلم يذكر فيه ابن الزبير، قصَّر به وأرسله، والقول قول من وصله".
ورواه الترمذي في «سننه» (5/ 448) عن عبد بن حُميد، عن أحمد بن يونس، عن أبي بكر بن عياش، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: «لما نزلت هذه الآية ﴿ثم لتسألن يومئذ عن النعيم﴾ قال الناس: يا سول الله، عن أي النعيم نسئل؟ فإنما هما الأسودان والعدو حاضر وسيوفنا على عواتقنا! قال: إن ذلك سيكون».
قال الترمذي: "وحديث ابن عيينة عن محمد بن عمرو عندي أصح من هذا، سفيان بن عيينة أحفظ وأصح حديثاً من أبي بكر بن عياش".