وفي رواية إبراهيم بن سعد من رواية ابنه يعقوب: "عَنِ ابنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بن مسلم بن عبيدالله بن شهاب الزهري ... ".
ورواه عبدالرزاق، قال: أخبرنا ابن جريج، عن ابن شهاب، عن عبدالله بن أبي بكر، عن عروة، عن بسرة، وزيد بن خالد الجهني، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ».
وفي رواية: "عن عروة، أنه كان يحدث عن بسرة بنت صفوان، أو عن زيد بن خالد". [«علل الدارقطني»: 15/ 350].
قال النرمذي في «العلل الكبير» (51) قُلْتُ لَهُ - أي للبخاري-: فحَدِيثُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ زَيْدِ بنِ خَالِدٍ؟ قَالَ: "إِنَّمَا رَوَى هَذَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَبْدِاللَّهِ بنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ بُسْرَةَ"، وَلَمْ يَعُدْ حَدِيثُ زَيْدِ بنِ خَالِدٍ مَحْفُوظًا.
قلت: الظاهر أن ابن إسحاق وهم في إسناده ولم يحفظه، ولم يدلّسه، ولهذا عدّه ابن المديني من منكراته؛ لأنه تفرد به هكذا عن الزهري.
وقد روى أَحْمَدُ بنُ خَالِدٍ الوَهْبِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِاللَّهِ بنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ مَرْوَانَ بنِ الحَكَمِ، عَنْ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ، فَلْيَتَوَضَّأْ».
وهذا يدلّ على اضطراب ابن إسحاق فيه، والله أعلم.
وكتب: خالد الحايك