تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والآن نجد بعض المنتسبين للعلم يستغلُ قواعدَ أهل الحديث وخاصة في التصحيح والتضعيف فيصحح الأحاديث الضعيفة والواهية والمنكرة من أجل حبه لرجل ما أو لبلد ما!!!

فيدلس ويلبس بل ويكذب لأنه استغل هذا فيما أراده والله المستعان!!

وكان هدفنا في هذا التصنيف هو بيان كذب وتدليس وتلبيس دكتور الحديث «حاكم عبيسان المطيري الكويتي» صاحب ما يسمى بحزب الأمة!! فيما كتبه حول هذه الكذبة الجديدة التي سماها: «الأربعون المتواترة في فضائل أسطنبول الفاخرة»!!

فلم يكتفِ بجمع الأربعين بل حكم عليها بأنها متواترة!!

فهل بعد هذا العمى عمى؟!!

وقد سبق - بحمد الله- أن رددت عليه في بعض التغريدات القديمة ونصحته أن لا يستغل ما تعلمه مِن علم الحديث في التلبيس والتدليس من أجل تركيا وأردوغان.

وجاء هذا الكتاب في بيان منهجِ حاكم في كتابه، وتناقضِه واضطرابِه فيه، وإلزامِه بكلامه الذي ذكره في بحوثه الأخرى حتى لا يظننّ ظانٌّ أننا نفتري عليه!!! لأنه قد ينازعنا البعض في أن مسألة التصحيح والتضعيف مسألة اجتهادية، وهو يرى صحة هذه الأحاديث!!

ولهذا ألزمناه بأقواله الأخرى في غير هذا الكتاب، ثم بينا أنه لو صحت هذه الأحاديث لما كان فيها الدلالة على ما أراد حاكمُ من كتابه وهو قابع في تركيا في مدينة أسطنبول التي حاول أن يرقع لها فضائلَ وينسبُها لحبيبنا صلى الله عليه وسلم وهو منها براء!!!

وكان من منهجه في كتابه وتناقضاته:

أولًا: تدليسُه وتلبيسُه!

ومن ذلك أنه يذكر رواية ما عن راو، ثم يعيد الرواية نفسها ويقول: وفي رواية أخرى!! والرواية هي هي!

ومن تدليسه عدم إظهار العلة لما يورده!!

ثانيًا: احتجاجُه بشيء مُفترض لتأييد رأيه، وإخفاءُ الشيء الصريح عن ذلك الذي احتج به لمخالفته رأيه!

فمن عادته أنه ينقل موافقة الذهبي إذا احتاج لتكثير أقوال أهل العلم مع عدم التسليم بأن الذهبي يوافق الحاكم في أحكامه، ويخفي كلام الذهبي الصريح في تعقب الحاكم!!!

ثالثًا: إعراضُه عن رواة في بعض الأحاديث متفق على نكارة حديثهم!

رابعًا: احتجاجُه بأقوال الهيثمي إذا أراد الانتصار لرأيه! وإخفاؤه لها إذا كان يخالفه!!

خامسًا: احتجاجُه بأحكام بعض المتأخرين إذا وافق هواه! والإعراض عنها إذا لم توافق هواه في بحوثه الأخرى!

سادسًا: احتجاجُه ببعض الرواة الضعفاء وتصحيحُه لحديثهم إذا وافق هواه! وتضعيفُهم في بحوث أخرى له!!

سابعًا: احتجاجُه بالحديث المرسل!

يستشهد حاكم ويحتج بالمرسل في بحثه هذا، مع أنه في بحوث أخرى له كحديث الجساسة يرد المرسل، ورد حديث أنس في الافتراق بعلة الإرسال!

ثامنًا: قبوله لحديث المجهول ومحاولته رفع الجهالة عنه!

تاسعًا: احتجاجه برواية كعب الأحبار وابن امرأته تُبيعٍ الحميري وهما يرويان المناكير!!

عاشرًا: احتجاجه ببعض الزيادات الشاذة في بعض الأحاديث وتصحيحها!!!

أحد عشر: حملُه الأحاديث على غير المعنى المعروف لإسقاطها على تركيا ومحمد الملقّب بالفاتح!!!

ثاني عشر: كل ذكر للروم في الأحاديث يُقحم فيها لفظ «القسطنطينية»!! - حتى استحق لقب: «مجنون إسطنبول»!

والخلاصة أنه قد تبين للقارئ الناظر بعين الإنصاف، المتجنب الحيف والاعتساف، مقام حاكم بن عبيسان في علم الحديث، وأنه لا يميز فيه بين سمين وغثيث، ويزين بتدليسه كل منكر وخبيث، ولن يخرج من ورطته ولو صاح: المغيث المغيث ..

فضلا عما بدا من جهل ظاهر بالنقد والتعليل، والمشي على مسلك ظواهر الأسانيد العليل، مع التناقض في الأحكام، واتباع المَيْنِ لتلميع الطغاة والحكام، واعتماده على تصحيحات من أسقط أقوالهم في غير هذا المقام، كالسيوطي والمناوي والهيثمي والحاكم، فبان أنه ليس له من اسمه نصيب وإن سمي "حاكم"!!

وقد تجلى قبوله لحديث المجهول والمنكر والضعيف باتباع المدرج الوضيع، والاحتجاج بأثار أهل الكتاب ككعب الأحبار وابن امرأته تبيع.!

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٢١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٢١٠