قلت: هذا الحديث هو الحديث السابق، وهو من رواية أَحْمَد بن زُهَيْرٍ، عن هَارُون، عن ضَمْرَة، عن السيباني، عن كعب.
فالحديث حديث السيباني عن كعب.
وما ذكره حاكم من كلام في الحاشية على أن هذا "الأثر عن كعب أوضح وأصرح في انطباقه على الحملات الصليبية التي احتلت سواحل الشام، وجاءت عبر القسطنطينية، واستعانت بها في العبور للشام، وقد انطلقت عدة حملات غرق بعضها في البحر، وهلك بعضها في البر ... " إلخ كلامه، فهذا لا ينطبق على هذا الأثر! وإنما من خيالات وتوهمات المطيري!! فالمهم عنده حشد كل أثر فيه ذكر القسطنطينية؛ صحيحا كان أو ضعيفا؛ متعلقا بها تعلقا واضحا أو تخيلا فاضحا .. !!
أثر عبدالله بن عمرو: يوشك أن يخرج ابن حمل الضأن .. الأثر:
• ذكر ابن عبيسان (ص 179): "عَنْ عَلِيِّ بنِ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: (أَتَيْتُ عَبْدَاللَّهِ بنَ عَمْرٍو فِي بَيْتِهِ وَحَوْلَهُ سِمَاطَيْنِ مِنَ النَّاسِ وَلَيْسَ عَلَى فِرَاشِهِ أَحَدٌ فَجَلَسْتُ عَلَى فِرَاشِهِ مِمَّا يَلِي رِجْلَيْهِ، فَجَاءَ رَجُلٌ أَحْمَرُ عَظِيمُ الْبَطْنِ فَجَلَسَ، فَقَالَ: «مَنِ الرَّجُلُ؟» قُلْتُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: «مَنْ أَبُو بَكْرَةَ؟» قُلْتُ: وَمَا تَذْكُرُ الرَّجُلَ الَّذِي وَثَبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ سُوَرِ الطَّائِفِ؟ فَقَالَ: «بَلَى»، فَرَحَّبَ بِي، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا فَقَالَ: «يُوشِكُ أَنْ يَخْرُجَ ابْنُ حَمَلِ الضَّأْنِ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ -» قُلْتُ: وَمَا حَمَلُ الضَّأْنِ؟ قَالَ رَجُلٌ: أَحَدُ أَبَوَيْهِ شَيْطَانٌ يَمْلِكُ الرُّومَ يَجِيءُ فِي أَلْفِ أَلْفٍ مِنَ النَّاسِ خَمْسِ مِائَةِ أَلْفٍ فِي الْبَرِّ، وَخَمْسِ مِائَةِ أَلْفٍ فِي الْبَحْرِ، يَنْزِلُونَ أَرْضًا يُقَالُ لَهَا الْعَمِيقُ فَيَقُولُ لِأَصْحَابِهِ: إِنَّ لِي فِي سَفِينَتِكُمْ بَقِيَّةً فَتَخَلَّفَ عَلَيْهَا فَيَحْرِقُهَا بِالنَّارِ، ثُمَّ يَقُولُ: لَا رُومِيَّةَ وَلَا قُسْطَنْطِينِيَّةَ لَكُمْ مَنْ شَاءَ أَنْ يَفِرَّ فَلْيَفِرَّ، وَيَسْتَمِدُّ الْمُسْلِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى يُمِدَّهُمْ أَهْلُ عَدَنَ أَبْيَنَ، فَيَقُولُ لَهُمُ الْمُسْلِمُونَ: الْحَقُوا بِهِمْ فَكُونُوا فَاجًّا وَاحِدًا، فَيَقْتَتِلُونَ شَهْرًا حَتَّى أَنَّ الْخَيْلَ لَتَخُوضُ فِي سَنَابِكِهَا الدِّمَاءُ، وَلِلْمُؤْمِنِ يَوْمَئِذٍ كِفْلَانِ مِنَ الْأَجْرِ عَلَى مَا كَانَ قَبْلَهُ إِلَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِذَا كَانَ آخِرُ يَوْمٍ مِنَ الشَّهْرِ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: الْيَوْمَ أَسُلَّ سَيْفِي وَأَنْصُرُ دِينِي وَأَنْتَقِمُ مِنْ عَدُوِّي فَيُجْعَلُ اللَّهُ الدَّائِرَةَ عَلَيْهِمْ فَيَهْزِمُهُمُ اللَّهُ حَتَّى تُسْتَفْتَحَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ فَيَقُولُ أَمِيرُهُمْ لَا غُلُولَ الْيَوْمَ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ يَقْتَسِمُونَ بِتُرْسَتِهِمُ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ إِذْ نُودِيَ فِيهِمْ: أَلَا إِنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَلَفَكُمْ فِي دِيَارِكُمْ فَيَدَعُونَ مَا بِأَيْدِيهِمْ وَيُقْبِلُونَ إِلَى الدَّجَّالِ). رواه البزار في مسنده بإسناد حسن بالشواهد، قال الهيثمي في المجمع (رواه البزار موقوفا، وفيه علي بن زيد وهو حسن الحديث، وبقية رجاله ثقات) ".
قلت: رواه البزار في «مسنده» (6/ 447) (2486) عن طَالُوت بن عَبَّادٍ، عن حَمَّاد بن سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بنِ زَيْدٍ.
ورواه نعيم بن حماد في «الفتن» (2/ 499) (1409) عن عَبْدالصَّمَدِ بن عَبْدِالوَارِثِ، عَنْ حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ، به، مختصراً.