تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولو صح هذا فيكون من الإسرائيليات؛ فقد ذكر ابن سيرين أنه نُبئ عن عبدالله بن سلام إن أدركه ذلك أن يحمل على سرير حتى يوضع بين الصفين!

خبر عبدالله بن عمرو: تغزون القسطنطينية ثلاث غزوات .. الخبر:

• ذكر ابن عبيسان (ص 138): "باب: تكرر فتح المسلمين القسطنطينية حربا وسلما كلما غلب عليها الروم عسكريا أو سياسيا ... عَنْ عَبْدِاللَّهِ بنِ عَمْرِو بنِ العَاصِ، قَالَ: (تَغْزُونَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ ثَلَاثَ غَزَوَاتٍ، فَأَمَّا غَزْوَةٌ وَاحِدَةٌ فَتَلْقَوْنَ بَلَاءً وَشِدَّةً، وَالْغَزْوَةُ الثَّانِيَةُ يَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ صُلْحٌ، حَتَّى يَبْتَنِيَ فِيهَا الْمُسْلِمُونَ الْمَسَاجِدَ، وَيَغْزُونَ مَعَهُمْ مِنْ وَرَاءِ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ، ثُمَّ يَرْجِعُونَ إِلَيْهَا، وَالْغَزْوَةُ الثَّالِثَةُ يَفْتَحُهَا اللَّهُ لَكُمْ بِالتَّكْبِيرِ، فَتَكُونُ عَلَى ثَلَاثِ أَثْلَاثٍ، يُخَرَّبُ ثُلُثُهَا، وَيُحْرَقُ ثُلُثُهَا، وَيَقْسِمُونَ الثُّلُثَ الْبَاقِي كَيْلًا.) رواه نعيم في الفتن بإسناد حسن لغيره".

قلت: سبق وأن أورد حاكم هذا الحديث في "باب: فضل مسجد محمد الفاتح في القسطنطينية والبشارة ببنائه بعد فتحها".

وبينت تدليسه هناك! ولا يزال حاكم بن عبيسان يدلّس دون حياء!

والحديث يرويه عبدالله بن وَهْبٍ، والوليد بن مسلم، ورِشدين بن سعد، ثلاثتهم عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ! وابن لهيعة وأبو قبيل كلاهما ضعيف!

وإسقاطه مثل هذه المنكرات على بعض الأحداث التاريخية والغزوات واحتمال إنزالها على محمد الثاني بن مراد العثماني المشهور بـ: (محمد الفاتح) مما لا طائل تحته!!!

خبر عوف بن مالك: اعدد ستا بين يدي الساعة .. الحديث:

• ذكر ابن عبيسان (ص 141): "باب: وقوع الملاحم العظمى بعد هدنة المسلمين مع الروم في القسطنطينية ثم غدر الروم بهم وغزوهم لهم وثورة المسلمين عليهم .. عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ رضي الله عنه، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ وَهُوَ فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ، فَقَالَ: اعْدُدْ سِتًّا بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ: مَوْتِي، ثُمَّ فَتْحُ بَيْتِ المَقْدِسِ، ثُمَّ مُوْتَانٌ يَأْخُذُ فِيكُمْ كَقُعَاصِ الغَنَمِ، ثُمَّ اسْتِفَاضَةُ المَالِ حَتَّى يُعْطَى الرَّجُلُ مِائَةَ دِينَارٍ فَيَظَلُّ سَاخِطًا، ثُمَّ فِتْنَةٌ لاَ يَبْقَى بَيْتٌ مِنَ العَرَبِ إِلَّا دَخَلَتْهُ، ثُمَّ هُدْنَةٌ تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي الأَصْفَرِ، فَيَغْدِرُونَ فَيَأْتُونَكُمْ تَحْتَ ثَمَانِينَ غَايَةً، تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا.) رواه البخاري في صحيحه".

وأتى في الحاشية بكلام ابن حجر وغيره حول هذا الحديث، وما جاء في رواية الحاكم: أن عوف بن مالك قال لمعاذ في طاعون عمواس: "إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لي: اعدد ستا بين يدي الساعة؛ فقد وقع منهن ثلاث يعني موته صلى الله عليه وسلم، وفتح بيت المقدس والطاعون، قال: وبقي ثلاث، فقال له معاذ: إن لهذا أهلا.) ".

قال حاكم بن عبيسان: "قلت: وكل ذلك تحقق بعد وفاة هؤلاء الأئمة وبعد وفاة الحافظ ابن حجر رحمه الله بخمس سنوات فإنه توفي سنة 852 هجرية، وفتحت القسطنطينية سنة 857 هجرية، وتجدد شباب الإسلام وصار عساكره تملأ الأرض عددا وعدة وتنظيما وقوة! ".

قلت: هذا الحديث لا علاقة له باسطنبول وفتحها على يد محمد الثاني بن مراد العثماني المشهور بـ: (محمد الفاتح)!! ولم يتحقق بعد كما ادعى حاكم بن عبيسان!!!

وذكر بعده روايات أخرى لهذا الحديث بألفاظ أخرى لكن لا علاقة للقسطنطينية بها لا من بعيد ولا قريب!!

ومحاولته إسقاط بعض ما حدث بين الجيش العثماني وجيوش أوروبا الصليبية على هذه الأحاديث محاولات فاشلة تنبئ عن حال الرجل!!

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٨٩