تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ ابْنُ شُرَيْحٍ: فَسَمِعْتُ مَنْ يَقُولُ: إِنَّهُمُ اثْنَا عَشَرَ غَايَةً تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا، فَيَجْتَمِعُ الْمُسْلِمُونَ إِلَى صَاحِبِهِمْ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَأَجْمَعُوا فِي رَأْيِهِمْ أَنْ يَسِيرُوا إِلَى مَدِينَةِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى يَكُونَ مَسَالِحُهُمْ بِالسَّرْحِ وَخَيْبَرَ - قَالَ ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يُخْرِجُوا أُمَّتِي مِنْ مَنَابِتِ الشِّيحِ» قَالَ: أَوْ قَالَ الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ: «إِنَّهُمْ سَيُقِيمُوا فِيهَا هُنَالِكَ فَيَفِرُّ مِنْهُمُ الثُّلُثُ وَيُقْتَلُ مِنْهُمُ الثُّلُثُ فَيَهْزِمُهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِالثُّلُثِ الصَّابِرِ»، وَقَالَ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ: «يَوْمَئِذٍ يَضْرِبُ وَاللَّهِ بِسَيْفِهِ وَيَطْعَنُ بِرُمْحِهِ وَيَتْبَعُهُ الْمُسْلِمُونَ حَتَّى يَبْلُغُوا الْمَضِيقَ الَّذِي عِنْدَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ، فَيَجِدُونَهُ قَدْ يَبِسَ مَاؤُهُ فَيُجِيزُونَ إِلَى الْمَدِينَةِ حَتَّى يَنْزِلُوا بِهَا، فَيَهْدِمُ اللَّهُ جُدْرَانَهُمْ بِالتَّكْبِيرِ، ثُمَّ يَدْخُلُونَهَا فَيَقْسِمُونَ أَمْوَالَهُمْ بِالْأَتْرِسَةِ»، وَقَالَ أَبُو قَبِيلٍ الْمَعَافِرِيُّ: "فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذَا جَاءَهُمْ رَاكِبٌ، فَقَالَ: أَنْتُمْ هَاهُنَا وَالدَّجَّالُ قَدْ خَالَفَكُمْ فِي أَهْلِيكُمْ، وَإِنَّمَا كَانَتْ كَذِبَةً، فَمَنْ سَمِعَ العُلَمَاءَ فِي ذَلِكَ أَقَامَ عَلَى مَا أَصَابَهُ، وَأَمَّا غَيْرُهُمْ فَانْفَضُّوا وَيَكُونُ المُسْلِمُونَ يَبْنُونَ الْمَسَاجِدَ فِي الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ وَيَغْزُونَ وَرَاءَ ذَلِكَ حَتَّى يَخْرُجَ الدَّجَّالُ السَّادِسَةَ.) رواه الحاكم، وقال: (صحيح الإسناد) ".

قلت: كعادته حاكم بن عبيسان نقل تصحيح الحاكم للحديث! وأعرض عن تضعيف الذهبي له!! فقد تعقّب الذهبي الحاكم في تصحيحه وقال: "فيه انقطاع".

وقال ابن حجر في «إتحاف المهرة» (12/ 544) بعد ذكره لهذا الحديث وما فيه من الفتن: "وفيها روايات منقطعة لعبد الرحمن بن شُريح، عن خالد بن يزيد. وعن ابن أبي جَعْفر. وعن غير مسمّى. وعن أبي قَبِيل المعافري".

قلت: الحديث يرويه عَبْدُاللَّهِ بنُ وَهْبٍ، عن عَبْدالرَّحْمَنِ بن شُرَيْحٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بنِ سَيْفٍ المَعَافِرِيِّ، عَنْ إِسْحَاقَ بنِ عَبْدِاللَّهِ، عن عوف بن مالك.

وهذا إسناد ضعيف!

قال البخاري في «التاريخ الأوسط» (1/ 302): "وروى ربيعَة بن سيف الْمعَافِرِي الإسْكَنْدراني أَحَادِيث لَا يُتَابع عَلَيْها".

وقال في «التاريخ الكبير» (3/ 290): "ربيعة بْن سيف المعافري الإسكندراني ... عنده منا كير".

وذكره ابن حبان في «الثقات» (6/ 301) وقال: كَانَ يُخطئ كثيرا".

وقال النَّسَائي: "ليس به بأس".

وقَال الدَّارَقُطْنِيُّ: "مصري صالح".

وقَال أبو سَعِيد ابن يونس إمام أهل مصر: "في حديثه مناكير".

وإسحاق بن عبدالله هذا مجهول، ومن اسمه إسحاق بن عبدالله في هذه الطبقة عدة، والله أعلم من هو، وعلى كل حال فالحديث معلول بربيعة.

حديث عمرو المزني: ستقاتلون بني الأصفر .. الحديث، وتناقض ابن عبيسان وتدليسه!

• ذكر ابن عبيسان (ص 133): "باب: فضل الجماعة التي تفتح القسطنطينية الفتح الثاني بالتكبير والدعاء .. عن عمرو المزني، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِعَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه: (سَتُقَاتِلُونَ بَنِي الْأَصْفَرِ [هم الروم] فِي عِصَابَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَا تَأْخُذُهُمْ فِي اللهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ حَتَّى تَسْتَفْتِحونَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ بِالتَّكْبِيرِ وَالتَّسْبِيحِ.) رواه الطبراني في المعجم الكبير بإسناد صحيح، عن كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده، وكثير صحح وحسن الترمذي له حديثا، وحسن حاله البخاري.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٨٣