المرجح أن أخبار الخنساء وشعرها قد رويا، فى المقام الأول، عن طريق أبناء عشيرتها، وقبيلتها، ومن هؤلاء الرواة شجاع السّلمى، وهو ابن أخت الشاعرة، وتوفى فى أوائل القرن الثانى الهجرى / الثامن الميلادى (انظر لويس شيخو «أنيس الجلساء فى شرح ديوان الخنساء» بيروت 1896، التعليقات، ص 346)، ومنهم حفيدها أبو بلال بن سهم بن عبّاس بن مرداس بن أبى عامر السّلمى (انظر: الأغانى 15/ 77، 78، / 8180، 8887، 9894) وقد روى عنه أبو عبيدة، وربما ترجع رواية ديوان صغير إلى أبى عبيدة (وصفها ابن النديم، فى الفهرست 164، بأنها مقلة). وهو المصدر الأساسى لأخبارها فى كتاب الأغانى. نقل أبو على القالى سنة 330هـ / 942م، هذا الديوان إلى الأندلس (انظر فهرسة ابن خير 395، ويقع هذا الديوان فى جزء واحد). نسب ابن النديم صنعة الديوان لعدة لغويين منهم: ابن الأعرابى، وابن السّكّيت، والسّكّرى (انظر: لويس شيخو، فى المرجع السابق 340، 341). ونستطيع أن نخرج من الروايات، والشروح المختلفة للقطع التى وصلت إلينا فى كتاب الأغانى، والنصوص الواردة فى الديوان، أن الأصمعى، وأبا عمرو الشيبانى، وغيرهما، قد اهتموا بشعرها، وأن أبا الحسن الأثرم قد عنى بأخبارها، وهناك شرح للأخفش (المقصود غالبا: الأخفش الأوسط سعيد بن مسعدة، المتوفى نحو 215هـ / 830م)، اعتمد فيه على ابن الأعرابى (انظر: خزانة الأدب 1/ 207سطر 22، 2/ 475سطر 11) وعلى الأصمعى (المرجع السابق 1/ 24). ويبدو أن هذا الشرح قد وصل إلينا ناقصا فى مخطوطة
القاهرة (دار الكتب أدب 570، 104ورقة 620هـ، انظر: فهرست معهد المخطوطات 1/ 489)، التى اعتمد عليها لويس شيخو، فى «أنيس الجلساء».
المخطوطات: أمبروزيانا (من القرن السابع الهجرى، انظر: مجلة معهد المخطوطات العربية 3/ 1957/ 346)، برلين 7483 (35ورقة، من القرن الثالث عشر الهجرى)، وبرلين 7484 (ص 99 103، من القرن الثالث عشر الهجرى)، ومشهد، رضا، أدب 4654 (26ورقة، من القرن الرابع عشر الهجرى، انظر: الفهرس 7/ 411410)، ويوجد بصنعة ابن السكيت فى: بنكيبور 2504 (ص 121 145، من القرن السادس الهجرى، انظر: الفهرس 23/ 32)، برلين 7482 (24ورقة من القرن الثالث عشر الهجرى)، ويوجد مخطوطا فى، جاريت 4 (52ورقة، من سنة 1145هـ) قد يكون بصنعة ابن السكيت. ويوجد مع شرح فى مكتبة عبد القادر المغربى، طرابلس دمشق (من سنة 1145هـ، انظر: مجلة المجمع العلمى العربى بدمشق 18/ 1943/ 127، مجلة معهد المخطوطات العربية 5/ 1959/ 223). ويوجد بدون شرح فى: الموصل، مدرسة يحيى باشا (من سنة 1148هـ، انظر:
الفهرس ص 228)، انظر أيضا: القاهرة دار الكتب، الفهرس، طبعة ثانية 3/ 128، 203. وتوجد 18 قطعة من شعرها، فى: بطرسبرج معهد الدراسات الشرقية 72/ 3 (ص 71أ 72ب، نسخة حديثه، انظر روزن 63)، ولها قصائد مختلفة، فى: برلين 7485 (ص 238ب، 145ب 148أ).
طبعات الديوان:
حققه لويس شيخو، اعتمادا على ستة مخطوطات، توجد فى: القاهرة، وحلب وبيروت، وبرلين، بعنوان:
«أنيس الجلساء فى شرح ديوان الخنساء»، بيروت 1896، ونشره كرم البستانى، فى بيروت، دار صادر 1963.
وتوجد ترجمة فرنسية، أعدها كوبير للديوان، مع دراسة عن النساء الشواعر فى جزيرة العرب، بعنوان:
.،،، 9881 وتوجد ترجمة إيطالية للديوان، نشرها جابريلى، فى المرجع السابق، ص 247177.
وأعد رودكناكيس دراسة عنها، وعن شعرها فى المراثى، مع تعليقات فى نقد النص:
.،،،، 741، 4، 4091 وكتب ركندورف حول هذا الموضوع، فى:
.،: 7/ 4091/. 622322
ولأخيها صخر بن عمرو (انظر: الأعلام، للزركلى 3/ 288) وصلت إلينا بعض الأبيات، من قصائد فى الفخر، وفى رثاء أخيه معاوية، انظر: الشعر والشعراء، لابن قتيبة 199، 200، والأغانى 15/ 10299، وحماسة أبى تمام، ونهاية الأرب، للنويرى 15/ 367، 368، وانظر: أيضا: فهرس الشواهد 543 أما ابنتها عمرة، من زوجها مرداس، فكانت أيضا شاعرة رثاء، وقد رثت أخويها أيضا (انظر: الأعلام، للزركلى 5/ 235). وهناك قطع من مراثيهن، جمعها لويس شيخو فى كتاب يضم دواوين ثلاث شاعرات عربيات هن: الخرنق أخت طرفة، وعمرة بنت الخنساء، وليلى الأخيلية: