كما حدثنا محمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " ﴿قل أتخذتم عند الله عهدا﴾ [البقرة: 80] أي موثقا من الله بذلك أنه كما تقولون " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله
حدثني المثنى، قال: ثنا آدم، قال: ثنا أبو جعفر، عن قتادة، قال: " قالت PageEndV02P177 اليهود: لن ندخل النار إلا تحلة القسم عدة الأيام التي عبدنا فيها العجل. فقال الله: ﴿أتخذتم عند الله عهدا﴾ [البقرة: 80] بهذا الذي تقولونه، ألكم بهذا حجة وبرهان ﴿فلن يخلف الله عهده﴾ [البقرة: 80] فهاتوا حجتكم وبرهانكم ﴿أم تقولون على الله ما لا تعلمون﴾ [البقرة: 80] "
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عثمان بن سعيد، عن بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس، قال: " لما قالت اليهود ما قالت، قال الله جل ثناؤه لمحمد: ﴿قل أتخذتم عند الله عهدا﴾ [البقرة: 80] يقول: أدخرتم عند الله عهدا؟ يقول: أقلتم لا إله إلا الله لم تشركوا، ولم تكفروا به؟ فإن كنتم قلتموها فارجوا بها، وإن كنتم لم تقولوها فلم تقولون على الله ما لا تعلمون؟ يقول: لو كنتم قلتم لا إله إلا الله، ولم تشركوا به شيئا، ثم متم على ذلك لكان لكم ذخرا عندي، ولم أخلف وعدي لكم أني أجازيكم بها "
حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " لما قالت اليهود ما قالت، قال الله عز وجل: ﴿قل أتخذتم عند الله عهدا فلن يخلف الله عهده﴾ [البقرة: 80] وقال في مكان آخر: ﴿وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون﴾ [آل عمران: 24] ثم أخبر الخبر، فقال: ﴿بلى من كسب سيئة﴾ [البقرة: 81] " وهذه الأقوال التي رويناها عن ابن عباس ومجاهد وقتادة بنحو ما قلنا في تأويل قوله: ﴿قل أتخذتم عند الله عهدا﴾ [البقرة: 80] لأن مما أعطاه الله عباده من ميثاقه أن من آمن به وأطاع أمره نجاه من ناره يوم القيامة. ومن الإيمان به الإقرار بأن لا إله إلا