ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس في قوله: ﴿مستكبرين به﴾ [المؤمنون: 67] يقول: «مستكبرين بحرم البيت أنه لا يظهر علينا فيه أحد»
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: ﴿مستكبرين به﴾ [المؤمنون: 67] قال: «بمكة بالبلد» حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، نحوه
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا هوذة، قال: ثنا عوف، عن الحسن: ﴿مستكبرين به﴾ [المؤمنون: 67] قال: مستكبرين بحرمي "
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى، عن سفيان، عن حصين، عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿مستكبرين به﴾ [المؤمنون: 67] «بالحرم»
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة: ﴿مستكبرين به﴾ [المؤمنون: 67] قال: «مستكبرين بالحرم» حدثنا الحسن قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، مثله
حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: ﴿مستكبرين به﴾ [المؤمنون: 67] قال: «بالحرم»
وقوله: ﴿سامرا﴾ [المؤمنون: 67] يقول: تسمرون بالليل. PageEndV17P082 ووحد قوله: ﴿سامرا﴾ [المؤمنون: 67] وهو بمعنى السمار، لأنه وضع موضع الوقت. ومعنى الكلام: وتهجرون ليلا، فوضع السامر موضع الليل، فوحد لذلك. وقد كان بعض البصريين يقول: وحد ومعناه الجمع، كما قيل: طفل في موضع أطفال. ومما يبين عن صحة ما قلنا في أنه وضع موضع الوقت فوحد لذلك، قول الشاعر: [البحر الكامل]
من دونهم إن جئتهم سمرا عزف القيان ومجلس غمر
فقال: سمرا، لأن معناه: إن جئتهم ليلا وهم يسمرون، وكذلك قوله: ﴿سامرا﴾ [المؤمنون: 67] . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل