وقال: قال ابن جريج: بلغنا " أن أهل النار نادوا خزنة جهنم: أن ﴿ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب﴾ [غافر: 49]، فلم يجيبوهم ما شاء الله؛ فلما أجابوهم بعد حين قالوا: ﴿ادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال﴾، قال: ثم نادوا مالكا: ﴿يا مالك ليقض علينا ربك﴾ [الزخرف: 77] فسكت عنهم مالك خازن جهنم أربعين سنة، ثم أجابهم فقال: ﴿إنكم ماكثون﴾ [الزخرف: 77]، ثم نادى الأشقياء ربهم، فقالوا: ﴿ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون﴾ [المؤمنون: 107] فسكت عنهم مثل مقدار الدنيا، ثم أجابهم بعد ذلك تبارك وتعالى: ﴿اخسئوا فيها ولا تكلمون﴾ "
قال: ثني حجاج، عن أبي بكر بن عبد الله، قال: " ينادي أهل النار أهل الجنة فلا يجيبونهم ما شاء الله، ثم يقول: أجيبوهم وقد قطع الرحم والرحمة. فيقول أهل الجنة: يا أهل النار عليكم غضب الله يا أهل النار عليكم لعنة الله يا أهل النار، لا لبيكم، ولا سعديكم ماذا تقولون؟ فيقولون: ألم نك في الدنيا آباءكم وأبناءكم وإخوانكم وعشيرتكم؟ فيقولون: بلى. فيقولون: ﴿أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله قالوا إن الله حرمهما على الكافرين﴾ [الأعراف: 50] "