الحَمْوَ كَمَا تَحْذَرُ الْمَوْتَ، وَجَمْعُ الحَمْوِ: أَحْمَاءٌ.
قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (١): الحَمْؤُ مَهْمُوزٌ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي الحَدِيثِ: (لَا يَخْلُونَ الرَّجُلُ بِمُغِيبَةٍ وَإِنْ قِيلَ حَمْؤُهَا، أَلَا حَمْؤُهَا الْمَوْتُ) (٢).
قَالَ (٣): مَعْنَاهُ: فَلْيَمُتْ وَلَا يَفْعَلَنَّ ذَلِكَ، فَإِذَا كَانَ رَأْيُهُ هَذَا فِي أَبِ الزَّوْجِ وَهُوَ مَحْرَمٌ، فَكَيْفَ بِالغَرِيبِ؟.
قَالَ الأَصْمَعِيُّ (٤): الأَحْمَاءُ مِنْ قِبَلِ الزَّوْجِ، وَالْأَخْتَانُ مِنْ قِبَلِ الْمَرْأَةِ.
وَقَالَ ابن الأَعْرَابِي (٥): هَذِهِ كَلِمَةٌ تَقُولُهَا العَرَبُ كَمَا تَقُولُ: الأَسَدُ الْمَوْتُ، أَيْ: لِقَاؤُهُ مِثْلُ الْمَوْتِ، وَكَمَا يَقُولُونَ: السُّلْطَانُ النَّارُ، فَمَعْنَى قَوْلِهِ: (أَلَا حَمَؤُهَا الْمَوْتُ)، أَيْ: إِنَّ خَلْوَةَ الحَمْوِ مَعَهَا أَشَدُّ مِنْ خَلْوَةِ غَيْرِهِ مِنَ البُعَدَاءِ، وَلِذَلِكَ جَعَلَهُ كَالمَوْتِ.
وَقِيلَ: الأَحْمَاءُ: الأَصْهَارُ، وَقِيلَ (٦): حَمْوٌ عَلَى مِثَالِ: دَلْوٍ، وَحَمًى عَلَى: مِثَالٍ: قَفًا.
(١) ينظر: العين للخليل (٣/ ٣١١)، وجمهرة اللغة لابن دريد (١/ ٥٧٣).
(٢) أخرجه عبدُ الرَّزاق في المصنف (٧/ ١٣٧)، وابن أبي شيبة في المصنف (٤/ ٤٠٨) من طريق سَعْد بن إِبْراهيم عن عَمِّه حُمَيد بن عبد الرَّحمن عن عُمَر بن الخَطَّاب رضي الله عنه به موقوفًا، ورِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
(٣) غريب الحديث لأبي عبيد (٤/ ٢٤٩).
(٤) ينظر: غريب الحديث للخطابي (٢/ ٧٢).
(٥) المصدر السابق (٢/ ٧١).
(٦) ينظر: أعلام الحديث للخطابي (٣/ ٢٠٢٥).