تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (١): إِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا فِي مَالِهَا وِلَايَةٌ لِبُلُوغِهَا وَعَقْلِهَا، لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا فِي نِكَاحِهَا وِلَايَةٌ، وَجَازَ أَنْ تَنْفَرِدَ بِالعَقْدِ عَلَى نَفْسِهَا، وَأَنْ تَرُدَّهُ إِلَى مَنْ شَاءَتْ مِنْ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ، وَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهَا لِلْوَلِيِّ إِلَّا أَنْ تَضَعَ نَفْسَهَا فِي غَيْرِ كُفْءٍ، وَإِنْ كَانَ عَلَيْهَا فِي مَالِهَا وِلَايَةٌ لِجُنُونٍ أَوْ مَرَضِ لَمْ تُنْكِحْ نَفْسَهَا إِلَّا بِوَلِيٍّ.

وَقَالَ مَالِكٌ (٢): إِنْ كَانَتْ ذَاتَ شَرَفٍ، أَوْ جَمَالٍ يَرْغَبُ النَّاسُ فِي مِثْلِهَا، لَمْ يَصِحَ نِكَاحُهَا إِلَّا بِوَلِيٍّ، وَإِنْ كَانَتْ دَنِيَّةً لَيْسَتْ ذَاتَ شَرَفٍ، وَلَا جَمَالٍ، وَلَا مَالٍ، صَحَّ نِكَاحُهَا بِغَيْرِ وَلِيٍّ.

وَقَالَ دَاوُدُ (٣): إِنْ كَانَتْ بِكْرًا لَمْ يَصِحَّ نِكَاحُهَا إِلَّا بِوَلِيٍّ، وَإِنْ كَانَتْ [غَيْرَ] (٤) بِكْرٍ صَحَّ بِغَيْرِ وَلِيٍّ.

وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ (٥): إِنْ أَذِنَ لَهَا وَلِيُّهَا جَازَ أَنْ تَعْقِدَ عَلَى نَفْسِهَا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ يَأْذَنُ لَهَا لَمْ يَجُز.

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ (٦): تَأْذَنُ لِمَنْ شَاءَتْ مِنَ الرِّجَالِ فِي تَزْوِيجِهَا دُونَ النِّسَاءِ،

(١) مختصر الطحاوي (ص: ١٧١)، الهداية للمرغيناني (١/ ٢١٣)، شرح فتح القدير (٣/ ١٥٧).

(٢) المدونة لسحنون (٢/ ١٥١)، والتفريع لابن الجلاب (٢/ ٣١ - ٣٢)، عيون المجالس لعبد الوهاب المالكي (٣/ ١٠٣٤).

(٣) ينظر: فقه الإمام داود الظاهري (ص: ٦٤٥)، والمحلى لابن حزم (٦/ ٣٣).

(٤) ساقطة من المخطوط، هي زيادةٌ يَقْتَضِيها السياق.

(٥) نَسَبه له ابن حزم في المحلى (٦/ ٣٣)، والقاضي عبد الوهاب في عيون المجالس (٣/ ١٠٣٧).

(٦) ينظر: الهداية للمرغيناني (١/ ٢١٣)، وشرح فتح القدير (٣/ ١٥٧)، والأوسط لابن المنذر - طبعة دار الفلاح - (٨/ ٢٢٦).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٥ · الصفحة ٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٥ · ص ٤٥