تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الزِّمَامُ وَالخِزَامُ: مَا كَانَ عَلَيْهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ مِنْ زَمِّ الأُنُوفِ، وَالخَزْمُ لِلتَّرَاقِي.

قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (١): خَزَمْتُ البَعِيرَ: جَعَلْتُ فِي جَانِبَيْ الْمِنْخَرَيْنِ حَلَقَةً مِنْ شَعَرٍ.

وَالجَبُّ: اسْتِئْصَالُ الخِصْيَتَيْنِ، وَالرَّهْبَانِيَّةُ: اجْتِنَابُ النِّسَاءِ، وَتَرْكُ اللَّحْمِ، وَالسِّيَاحَةُ: تَرْكُ الأَمْصَارِ، وَلُزُومُ الصَّحَارِي، وَالتَّبَتُّلُ: الوَحْدَةُ وَالاِنْقِطَاعُ عَنِ النَّاسِ.

وَهَذِهِ الأَشْيَاء وَضَعَهَا اللهُ تَعَالَى عَنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، وَكَانَ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَفْعَلُونَهَا.

وَفِي النِّكَاحِ: غَضُ البَصَرِ، وَتَحْصِينُ الفَرْجِ، وَبَقَاءُ النَّسْلِ، وَحِفْظُ النَّسَبِ.

* وَقَدْ ذَكَرَ البُخَارِيُّ فِي البَابِ الَّذِي تَعَلَّقَ بَعْدَ هَذَا: (رَدُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ التَّبَتُّلَ عَلَى عُثْمَانَ رضي الله عنه، وَلَوْ أَذِنَ لَهُ لَاخْتَصَيْنَا) (٢).

(التَّبَتُّلُ): الاِنْقِطَاعُ عَنِ النِّسَاءِ، وَتَرْكُ النِّكَاحِ، ثُمَّ اسْتَعِيرَ لِلانْقِطَاعِ إِلَى اللهِ عز وجل.

قَالَ ابن عَرَفَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا﴾ (٣)، أَيْ: انْفَرِدْ لَهُ فِي طَاعَتِهِ، وَأَفْرِدْهَا لَهُ، وَالتَّبَتُّلُ عِنْدَ العَرَبِ: التَّفَرُّدُ.

= من طريق مَعْمَرٍ عن ابن طَاوس، وعن لَيْثٍ عن طاوس قال: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَذَكَره مُرْسَلا.

(١) ينظر مجمل اللغة لابن فارس (ص: ٢١٠).

(٢) حديث (رقم: ٥٠٧٣).

(٣) سورة المزمل، الآية (٠٨).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٥ · الصفحة ١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٥ · ص ١١