تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخُدْرِيِّ رضي الله عنه (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَن ذَلِكَ) (١).

* * *

* وأمَّا حَديثُهُ: (نَهَى عَنْ ثَمَنِ الكَلْبِ وَثَمَنِ الدَّمِ) (٢)، فَمَذهَبُ الشَّافِعِيُّ: أَنَّ عَيْنَ الكَلْبِ نَجِسٌ، لَا يجوزُ بَيعهُ ولا يَحِلُّ ثَمنُهُ، ولَا تُضمَنُ قِيمَتُهُ إِذَا أُتْلِفَ، ولا يجوزُ إِمْسَاكُهُ إِلَّا لِحَاجَةٍ إِمَّا الصَّيدُ، أَوْ حِفظُ مَاشِيةٍ، أو زَرعٍ (٣).

وقَالَ مَالكٌ (٤): لَا يَجُوزُ بَيعُهُ، وَلَكِنْ إِذَا أُتلِفَ ضَمِنَ قِيمَتَهُ.

وقال أبو حَنِيفَة (٥): لَيسَ بِنَجِسِ الْعَيْنِ، وإِنَّما نَجَاسَتَهُ بِمنْزِلَةِ نَجَاسَةِ الْمُجَاوَرَة، وَيَجُوزُ بَيْعُ الْكِلابِ، وَيَحِلُّ ثَمَنُهَا، وتُضْمَنُ بِالْقِيمَةِ عِنْدَ الإتلَافِ، قَالَ: فَكُلُّ كَلْبٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ بِجِلْدِهِ فَبَيْعُهُ جَائِزٌ، وَسَائِرُ الْكِلَابِ بِهَذِهِ الصِّفَةِ، إِذْ سَائِرُ الْكِلابِ يَطْهُرُ جِلْدُهَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ بِالدِّبَاغِ.

(١) أخرجه أحمد في المسند (٣/ ٤٨ و٥١)، وابن ماجه (رقم: ٢٢٥٨)، وابن المنذر في الأوسط - طبعة دار الفلاح - (١٠/ ١٨٣) من طرق عن سليمان بن علي الربعي عن أبي الجَوزَاءِ قالَ: سَمعتُ ابنَ عَبَّاسٍ يُفْتِي فِي الصَّرْفِ، فذكَرَهُ بِنَحْوِهِ، وإسنادُه صَحِيحٌ.

قلت: وتابعه أبو نضرة، وأخرجه مسلم (رقم: ١٥٩٤)، وفيه: فَحَدَّثني أبو الصَّهْبَاء أَنَّه سَأَلَ ابنَ عَبَّاسٍ عنه بِمَكَّةَ فَكَرِهَه).

(٢) حديث (رقم: ٢٠٨٦).

(٣) ينظر: الحاوي الكبير للماوردي (٥/ ٣٧٤ - ٣٧٥)، مختصر المزني (ص: ٩٠)، روضة الطالبين للنووي (٣/ ٣٥٠).

(٤) ينظر: الرسالة لابن أبي زيد (ص: ٢١٥)، الكافي لابن عبد البر: (ص: ٣٢٧)، المعونة للقاضي عبد الوهاب (٢/ ٧٥٥).

(٥) ينظر: مختصر الطحاوي (ص: ٨٤)، الهداية للمرغيناني (٣/ ٧١) شرح فتح القدير لابن الهمام (٦/ ١٦٨).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٤ · الصفحة ٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٤ · ص ٩٨