تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فِي الحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ أَنَّهُ أَصَابَهَا قَبْلَ الإِسْتِبْرَاءِ، قِيلَ: يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ الجَارِيَةُ [غَيْرَ] (١) بَالِغِ، وَقَدْ ذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ إِلَى أَنَّ غَيْرَ الْبَالِغِ لَا تُسْتَبْرَأُ (٢)، وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ عَذْرَاءَ.

وَرُوِيَ أَنَّ ابنَ عُمَرَ رضي الله عنه كَانَ لَا يَسْتَبْرِأُ العَذْرَاء (٣).

وَأَمَّا قِسْمَتُهُ لِنَفْسِهِ: فَيَجُوزُ أَنْ يَقَعَ ذَلِكَ مِمَّنْ هُوَ شَرِيكٌ فِيمَا يَقْسِمُهُ، كَمَا يَقْسِمُ الإِمَامُ بَيْنَ الرَّعِيَّةِ وَهُوَ مِنْهُمْ، وَمَنْ يُنَصَّبُهُ الإِمَامُ لِذَلِكَ كَانَ مَقَامُهُ مَقَامَ الإِمَامِ.

وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه: (ثُمَّ قَفَّى) (٤) أَيْ: وَلَّى.

وَفِي قَوْلِهِ: (لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ يُصَلِّي) فِيهِ دَلَالَةٌ مِنْ طَرِيقِ الْمَفْهُومِ عَلَى أَنَّ تَارِكَ الصَّلَاةِ مَقْتُولٌ.

وَقَوْلُهُ: (يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ رَطْبًا)، أَيْ: يُوَاظِبُونَ عَلَى قِرَاءَتِهِ، فَلَا تَزَالُ أَلِسَنَتُهُمْ بِذَلِكَ رَطْبَةً.

= ابن بريدة عن بُرَيدة به مَرْفُوعًا، وعبد الجليل هذا قال فيه الحافظ: صَدُوقٌ يَهِمُ.

(١) زيادةُ يَقْتضيها السِّياق.

(٢) وهذا مَرْوِيٌّ عن ابن عُمَرَ رضي الله عنهما كما سَيَذكره المصَنِّفُ بعد، والليث بن سعد كما في شرح المشكل (٨/ ٥٦)، وهو قولٌ لأبي يُوسُف كما في المَصْدَر السَّابِق.

(٣) أخرجه عبدُ الرَّزَّاق في المصنف (٧/ ٢٢٧)، وابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٢٢٣)، ومن طَريقِ عَبد الرّزاق أَخْرَجَه ابن المُنْذِر في الأَوْسَط - طبعة دار الفلاح - (١١/ ٢٢٨)، والطحاوي في شرح المشكل (٨/ ٥٦) عن مَعْمَر عن أَيُّوب عن نَافِع عنه به.

وهَذَا إِسنادٌ رِجَالُه ثِقَاتٌ.

(٤) حديث (رقم: ٤٣٥١)، وهَكَذا ضُبِطَت اللفظة في الرِّوَايَة الَّتي اعْتَمَدهَا قِوَامِ السُّنَّة رحمه الله، ويُنْظَر أَيْضًا: أعلام الحديث للخطابي (٣/ ١٧٧٤)، وفي سائر الرِّوَايَاتِ: (ثُمَّ وَلَّى).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٤ · الصفحة ٥٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٤ · ص ٥٣٧