تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُؤَدِّيهِ إِلَيْهَا.

وَقَوْلُهُ: (يَا عَبْدَ اللهِ بنَ قَيْسٍ، أَيم هَذَا؟)، يُرِيدُ أَيْمَا هَذَا، وَأَصْلُهُ: أَيْ أُدْخِلَتْ عَلَيْهِ مَا، وَقَدْ يُقَالُ: أيم هَذَا بِالتَّخْفِيفِ كَمَا قِيلَ: إِيشَ هَذَا؟

وَمَعْنَاهُ: أَيُّ شَيْءٍ هَذَا، أَسْقَطَ الأَلِفَ مِنْ ذَاكَ وَالهَمْزَةَ مِنْ هَذَا.

وَقَوْلُهُ (أَتَفَوَّقُهُ تَفَوُّقًا) أَيْ: أَقَرَأُ مِنْهُ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ فِي آنَاءِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، أَيْ: لَا أَقْرَأُ وِرْدِي مِنْهُ مَرَّةً وَاحِدَةً، مَأْخُوذٌ مِنْ فَوَاقِ النَّاقَةِ، وَذَلِكَ أَنَّ تُحْلَبَ ثُمَّ تُتْرَكَ سَاعَةً حَتَّى تُدِرَّ، ثُمَّ تُحْلَبَ.

وَقَوْلُهُ: (مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ أَنْ يُعَقِّبَ مَعَكَ، فَلْيُعَقِّبْ) (١)، التَّعْقِيبُ: أَنْ يَعُودَ الجَيْشُ بَعْدَ القُفُولِ لِيُصِيبُوا غِرَّةً مِنَ العَدُوِّ.

وَقَوْلُهُ: (وَقَدِ اغْتَسَلَ) (٢) أَيْ: وَقَعَ عَلَى جَارِيَةٍ صَارَتْ لَهُ فِي القِسْمَةِ مِنَ الخُمُسِ، فَاغْتَسَلَ لِلْجَنَابَةِ، فَاعْتَذَرَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِأَنَّ لَهُ فِي الخُمُسِ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ.

قَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ العُلَمَاءِ: لَا تُسْتَبْرَأُ غَيْرُ البَالِغِ (٣).

= لم يُدْرِك مُعاذا لا جَرَم".

وتابعه سُفْيانُ بنُ عُيينة: أخرجه سعيد بن منصور كما في البدر المنير (٧/ ٤٠١)، وابن زنجويه أموال (رقم: ١١٩٣) عن مَعْمَر عن ابن طَاوس عنه به، وقال البيهقي في المعرفة (٥/ ١٨٦): "إِنَّه منقطعٌ".

(١) حديث (رقم: ٤٣٤٩).

(٢) حديث (رقم: ٤٣٥٠).

(٣) روي مثل هذا عن القاسم بن محمد بن أبي بكر، وسالم بن عبد الله، والليث بن سعد، أخرجه الطحاوي في شرح المشكل (٨/ ٥٥ - ٥٦)، وهو اختيار الطحاوي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٤ · الصفحة ٤٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٤ · ص ٤٨٥