شَيْءٌ) (١)، وَفِي رِوَايَةٍ: (حَتَّى يَكُونَ النَّاسُ بَبَّانًا وَاحِدًا) (٢).
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (٣): قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِي: يَعْنِي شَيْئًا وَاحِدًا، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَا أَحْسِبُهُ عَرَبِيَّةً.
قَالَ صَاحِبُ الغَرِيبَيْنِ (٤): لَا يَلْتَقِي فِي الأَسْمَاءِ حَرْفَانِ فِي صَدْرِ الكَلِمَةِ مِنْ جِنْسِ وَاحِدٍ فِي العَرَبِيَّةِ المَحْضَةِ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الضَّرِيرُ (٥): لَيْسَ فِي كَلَامِ العَرَبِ بَبَّانٌ، وَالصَّحِيحُ عِنْدَنَا: (بَيَّانًا وَاحِدًا)، وَالمَحْفُوظُ عِنْدَ أَصْحَابِ الحَدِيثِ: (بَبَّانًا) بِبَاءَيْنِ، وَالمَعْنَى: لأُسَوِّيَنَّ بَيْنَهُمْ فِي العَطَاءٍ، حَتَّى يَكُونُوا شَيْئًا وَاحِدًا، لَا فَضْلَ لِأَحَدِهِمْ عَلَى غَيْرِهِ.
قَالَ الأَزْهَرِيُّ (٦): لَيْسَ كَمَا ظَنَّ، وَهَذَا حَدِيثٌ مَشْهُورٌ رَوَاهُ أَهْلُ الإِتْقَانِ، وَكَأَنَّهَا لُغَةٌ يَمَانِيَّةٌ لَمْ تَفْشُ فِي كَلَامٍ مَعَدٍّ.
قَالَ ابْنُ الْمُظَفَّرِ: هُوَ وَالبَاحُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ.
وَلَفْظُ الصَّحِيح: (لَوْلا أَنْ أَتْرُكَ آخِرَ النَّاسِ بَبَّانًا لَيْسَ لَهُمْ شَيْءٌ، مَا فُتِحَتْ
(١) حديث (رقم: (٤٢٣٥).
(٢) أخرج هذه الرواية: البزار في مسنده (١/ ٣٩٩) من طريق مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر رضي الله عنه به.
(٣) غريب الحديث لأبي عبيد (٤/ ١٦٧).
(٤) الغريبين للهروي (١/ ١٣٥).
(٥) ينظر: تهذيب اللغة للأزهري (١٥/ ٤٢٤)، والغريبين للهروي (١/ ١٣٦).
(٦) تهذيب اللغة للأزهري (١٥/ ٤٢٤ - ٤٢٥)، وعبارته هناك: (ومثلُ هُؤلاء الرُّواة يُخطئون فيُصحفوا، و(بَبَّانُ) وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَرَبيًّا مَحْضًا فَهُو صَحيحٌ بهذا المعنى"، والعبارة المذكورة في المخطوط نقلها الهروي في الغريبين (١/ ١٣٦).