تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذُو نِيَّةٍ وَبَصِيرَةٍ … يَرْجُو الغَدَاةَ نَجَاةَ فَائِزْ

إِنِّي لأَرْجُو أَنْ أُقِي … م عَلَيْكَ نَائِحَةَ الجَنَائِزْ

فَتَجَاوَلَا، وَثَارَتْ عُجَاجَةٌ أَخْفَتْهُما عَنِ الأَبْصَارِ، ثُمَّ انْجَلَتْ عَنْهُمَا، وَعَلِيٌّ يَمْسَحُ سَيْفَهُ بِثَوْبِ عَمْرٍو، وَهُوَ قَتِيلٌ.

ثُمَّ دَعَا إِلَى الْمُبَارَزَةِ بِخَيْبَرَ سَنَةَ سَبْعٍ مَرْحَبُ اليَهُودِيُّ.

فَخَرَجَ مُرْتَجِزًا يَقُولُ: [من الرَّجَز]

قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ … شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ

أَطْعَنُ أَحْيَانًا وَحِينًا أَضْرِبُ … إِذَا اللُّيُوثُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ

كَانَ حِمَايَ لِلْحِمَى لَا يُقْرَبُ

فَبَرَزَ إِلَيْهِ مُحَمَّدُ بنُ مَسْلَمَةَ فَقَتَلَهُ، هَكَذَا ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ (١).

وَفِي رِوَايَةِ بُرَيْدَةٍ: فَبَرَزَ إِلَيْهِ عَلَيٌّ رضي الله عنه، فَقَتَلَهُ وَهُوَ يَرْتَجِزُ: [مِنَ الرَّجز]

أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهُ … لَيْثُ غَابَاتٍ شَدِيدُ القَسْوَرَة

أَكِيلُكُمْ بِالسَّيْفِ كَيْلَ السَّنْدَرَهُ

(١) ينظر: كتاب الأم للشافعي (٤/ ٢٤٣).

وسيأتي الخلاف في قاتلِ مَرْحَب اليَهُودِي: هَل هُو مُحَمَّد بن مَسْلَمَة أو عَلِيُّ بنُ أبِي طالبٍ عندَ حديث الشَّارح قِوَامِ السُّنَّة عن غَزْوَة خَيْبَر.

والأبياتُ ذَكَرها ابن سعدٍ في الطَّبقات (٢/ ١١٢)، وابنُ عَبْدِ البَرِّ في الدُّرر في اختصار المغازي والسير (٢١٣)، والبيهقي في دلائل النبوة (٤/ ٢١٥ - ٢١٦).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٤ · الصفحة ٤٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٤ · ص ٤٥٥