تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرَّجُلَ أَنْزُرُهُ إِذَا أَلْحَحْتُ عَلَيْهِ فِي الْمَسْأَلَةِ.

قَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ (١): النَّزْرُ: الإِلْحَاحُ فِي السُّؤَالِ.

يَقُولُ: أَلْحَحْتَ عَلَيْهِ فِي مَسْأَلَتِكَ إِلْحَاحًا أَدَّبَكَ بِسُكُوتٍ عَنْكَ، وإِضْرَابِهِ عَنْ جَوَابِكَ.

وَقِيلَ: عَطَاءٌ مُنْزَوِرٌ إِذَا اسْتُخْرِجَ بَعْدَ شِدَّةِ سُؤَالٍ وَإِلْحَاحٍ، قَالَ الشَّاعِرُ (٢): [من الطويل]

فَخُذْ عَفْوَ مَنْ آتَاكَ لَا تَنْزُرَنَّهُ … فَعِنْدَ بُلُوغِ الكَدْرِ رَنْقِ الْمَشَارِبِ

* * *

* وفِي حَدِيثِ: عَبْدِ اللهِ بن عُمَرَ رضي الله عنه: (كَانَ يَسْتَلْئِمُ لِلْقِتَالِ، فَأُخْبِرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُبَايِعُ تَحْتَ الشَّجَرَةِ، فَانْطَلَقَ حَتَّى بَايَعَ) (٣).

قَوْلُهُ: (يَسْتَلْئِمُ) أَيْ: يَلْبَسُ اللَّامَةَ، وَاللَّأمَةُ: الدِّرْعُ، وَجَمْعُهَا لُومٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ.

* * *

* وفي حَدِيثِ أَبِي وَائِلٍ: (لَمَّا قَدِمَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ مِنْ صِفِّينَ أَتَيْنَاهُ نَسْتَخْبِرُهُ، فَقَالَ: مَا وَضَعْنَا أَسْيَافَنَا عَلَى عَوَاتِقِنَا لأَمْرِ يُفْظِعُنَا إِلَّا أَسْهَلْنَ بِنَا إِلَى أَمْرٍ

(١) نقله عنه الأزهري في تهذيب اللغة (١٣/ ١٢٩)، والهروي في الغريبين (٦/ ١٨٢٥).

(٢) البيت ذكره ابن قُتَيْبَة في غريب الحديث (١/ ٤٠٢) بلا نِسْبَةٍ، وكذلك الأزهري في تهذيب اللغة (١٣/ ١٣٠)، والزمخشري في الفائق (٣/ ٤٢٠)، وابن منظور في لسان العرب (٥/ ٢٠٣)، والزبيدي في تاج العروس (١٤/ ٢٠٧).

(٣) حديث (رقم: ٤١٨٦).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٤ · الصفحة ٤٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٤ · ص ٤٤٨