تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ الشَّاعِرُ (١): [من الرَّجَز]

كَأَنَّ عَيْنِيَّ وَقَدْ بَانُونِي … غَرْبَانِ فِي جَدْوَلِ مَنْجَنُونِ

غَرْبَانِ: تَثْنِيَةُ غَرْبٍ، وَالمَنْجَنُونُ: الدَّالِيَّةُ (٢).

وَقَوْلُهُ: (فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا)، العَبْقَرِيُّ: الحَاذِقُ فِي عَمَلِهِ، تَقُولُ العَرَبُ: هَذَا عَبْقَرِيُّ قَوْمِهِ، أَيْ: سَيِّدُهُمْ وَمُتَقَدِّمُهُمْ.

وَقِيلَ: أَصْلُ هَذَا مِنْ عَبْقَرٍ، وَهِيَ أَرْضٌ تَسْكُنُهَا الجِنُّ، فَصَارَ مَثَلًا لِكُلِّ مَنْسُوبٍ إِلَى شَيْءٍ رَفِيعٍ.

قَالَ زُهَيْرٌ (٣): [من الطَّوِيل]

بِخَيلٍ عَلَيْهَا جُنَّةٌ عَبْقَرِيَّةٌ … جَدِيرُونَ يَوْمًا أَنْ يَنَالُوا فَيَسْتَعْلُوا

وَمِنْ أَيِّ ذَلِكَ كَانَ جَازَ تَمْثِيلُ عُمَرَ رضي الله عنه بِهِ.

وَقَوْلُهُ: (يَفْرِي فَرِيَّهُ) بِتَشْدِيدِ اليَاءِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَفْرِي فَرْيَهُ بِتَخْفِيفِ اليَاءِ وَسُكُونِ الرَّاءِ، وَمَعْنَاهُ: يَعْمَلُ، قَالَ (٤): [من الرَّجز]

(١) البيت ذكَرهُ ابن سيده في المحكم (٧/ ٦٠١) و(١٠/ ٥٠٤)، وابن منظور في اللسان (١٣/ ٤٢٣)، والزَّبِيدِي في تَاج العَرُوس (٣٦/ ١٥١) بلا نِسْبَةٍ.

(٢) ينظر: تهذيب اللغة للأزهري (١١/ ١٧٥).

(٣) ديوانه (ص: ٨٤).

(٤) الشعر لزرارة بن صعب يخاطب امرأة، وهو في معاني القرآن للفراء (٢/ ١٦٧).

والأبياتُ ذَكرَها أبو عُبَيدٍ في غريب الحديث (١/ ٢٢٣)، وتهذيب اللغة للأزهري (١٥/ ١٧٤)،=

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٤ · الصفحة ٤١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٤ · ص ٤١٥