* وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بن عُمَرَ رضي الله عنه: (فَنَزَعَ ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ، وَفِي بَعْضِ نَزْعِهِ ضَعْفٌ) (١)، وَفِي رِوَايَةٍ: (رَأَيْتُ كَأَنِّي أَنْزِعُ) (٢)، أَيْ: أَسْتَقِي، يُقَالُ: نَزَعْتَ فِي القَوْسِ إِذَا مَدَدْتَ يَدَكَ بِوَتَرِهَ، فَأَنَا نَازِعٌ.
وَقَوْلُهُ: (بِدَلْوِ بَكَرَةٍ) (٣)، البَكَرَةُ هِيَ الَّتِي يُسْتَقَى عَلَيْهَا، تَدُورُ عَلَى مِحْوَرٍ وَسَطَهَا.
وَ(القَلِيبُ) الرَّكِيُّ، وَهِيَ البِئْرُ قَبْلَ أَنْ تُطْوَى، فَإِذَا طُوِيَتْ فَهِيَ الطَّوِيُّ، وَالجَمْعُ قُلُبٌ.
وَ(الذَّنُوبُ): الدَّلْوُ.
وَقَوْلُهُ (ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ)، وَفِي القُرْآنِ: ﴿فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ﴾ (٤)، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا اسْتَقَوْا أَخَذُوا دَلْوًا بِدَلْوٍ، قَالَ الشَّاعِرُ (٥): [من الوَافِر]
لَعَمْرُكَ وَالْمَنَايَا غَالِبَاتٌ … لِكُلِّ بَنِي أَبٍ مِنْهَا ذَنُوبُ
وَقَوْلُهُ: (فَاسْتَحَالَتْ غَرْبًا)، الغَرْبُ: الدَّلْوُ العَظِيمَةُ، الَّتِي يَسْنُوا بِهَا البَعِيرُ،
(١) حديث (رقم: ٣٦٣٣).
(٢) أخرجه مسلم (رقم: ٢٣٩٣) عن ابن عمر رضي الله عنهما.
(٣) أخرجها البخاري (رقم: ٣٦٨٢).
(٤) سورة الذاريات، الآية: (٥٩).
(٥) البيت لأبي ذؤيب الهذلي كما في أشعار الهذليين (ص: ٩٢).
وقد نسبه له ابن سيده في المحكم والمحيط الأعظم (١٠/ ٨٢).