تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* وَفِي حَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ: (قُلْتُ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ نَفْسِي: وَأَيْنَ دُعَّارُ طَيِّئٍ الَّذِينَ قَدْ سَعَّرُوا الْبِلادَ؟) (١) أَيْ: أَوْقَدُوهَا بِنَارِ الشَّرِّ.

وفي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الله: (مَنْ يُشْرِفْ لَهَا تَسْتَشْرِفْهُ) (٢)، أَيْ: مَنْ تَطَلَّعَ لَهَا بِشَخْصِهِ طَلَعَتْهُ بِشَرِّهَا، يُقَالُ: اسْتَشْرَفْتَ الشَّيْءَ: إِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ، فَنَظَرْتَ إِلَيْهِ، قَالَ الشَّاعِرُ (٣): [من الطَّوِيل]

تَطَالَلْتُ فَاسْتَشْرَفْتُهُ فَرَأَيْتُهُ … فَقُلْتُ لَهُ: آأَنْتَ زَيْدُ الأَرَانِبِ

* وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ رضي الله عنه: (وَفِيهِ دَخَنٌ) (٤).

(الدَّخَنُ): الدُّخَانُ، يُرِيدُ أَنَّ الخَيْرَ الَّذِي يَكُونُ بَعْدَ الشَّرِّ لَا يَكُونُ مَحْضًا خَالِصًا.

وَقَوْلُهُ: (هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا)، أَيْ: مِنْ أَنْفُسِنَا وَمِنْ قَوْمِنَا، أَرَادَ بِهِ العَرَبَ، فَإِنَّ السُّمْرَةَ غَالِبَةٌ عَلَيْهِمْ، وَاللَّوْنُ إِنَّمَا يَظْهَرُ فِي الجِلْدِ (٥).

(١) حديث (رقم: ٣٥٩٥).

(٢) حديث (رقم: ٣٦٠١).

(٣) البيت ذكره الزمخشري في الفائق في غريب الحديث (٢/ ٢٣٣) ونسبه إلى مزرد، وقد ذكره الزبيدي في تاج العروس (٢٣/ ٥٠٦) ولم ينسبه إلى قائل.

(٤) حديث (رقم: ٣٦٠٦).

(٥) يقارن بأعلام الحديث للخطابي (٣/ ١٦٠٤).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٤ · الصفحة ٤٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٤ · ص ٤٠٦