وَقَالَ آخَرُ (١): [من أَحَدِ الكَامِل]
فَطَرَقْنَهُنَّ مَعَ الجَرِيِّ وَقَدْ … نَامَ الرَّقِيبُ [وَحَلَّقَ النَّسْرُ]
وَالعَائِفُ مِنَ الطَّيْرِ: هُوَ الَّذِي يَتَرَدَّدُ عَلَى المَاءِ، يَحُومُ وَلَا يَمْضِي.
وَقَوْلُهُ: (وَأَعْجَبَهُمْ)، أَيْ: أَعْجَبَهُمْ فَرَغِبُوا فِي مُصَاهَرَتِهِ.
وَقَوْلُهُ: (يُطَالِعُ تَرِكَتَهُ)، أَيْ: وَلَدَهُ وَأَهْلَهُ، وَالأَصْلُ فِي ذَلِكَ عَنْ [بَيْضِ] (٢) النَّعَامِ تَتْرُكُهَا بِالعَرَاءِ.
وَقَوْلُهُ: (تِلْكَ أُمُّكُمْ يَا بَنِي مَاءِ السَّمَاءِ) (٣)، أَرَادَ بِهِ العَرَبَ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ يَعِيشُونَ بِمَاءِ السَّمَاءِ، يَتَتَبَّعُونَ مَوَاقِعَ القَطْرِ.
* وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه: ([كَأَنَّهُ يَنْشَغُ لِلْمَوْتِ]) (٤)، النَّشَغُ: الشَّهِيقُ مِنَ الصَّدْرِ حَتَّى يَكَادُ يَبْلُغُ الغَشِيَّ.
(١) البيت للأحوص، وهو في ديوانه، (ص: (٨٤) من قصيدة له يقول في أولها:
خَمْسٌ دَسَسْنَ إِلَيَّ فِي لَطَفٍ … حُورُ العُيونِ نَوَاعِمٌ زُهْرُ
وما بين المعقوفتين زيادة من الديوان.
(٢) زيادة من أعلام الحديث للخطابي (٣/ ١٥٤٠).
(٣) حديث (رقم: ٣٣٥٨).
(٤) بياض في المخطوط، والاستدراك من مصدر التَّخريج، وهو الحديث (رقم: ٣٣٦٥).