قِيلَ: الكَيْسُ مَا هنَا الجِمَاعُ، وقِيلَ: الكَيْسُ العَقْلُ، كَأَنَّه جَعَلَ طَلَبَ الوَلَدِ عقلًا (١).
وفي الحديثِ: (أيُّ المؤْمِنِين أَكْيَسُ) (٢).
قَالَ ابْنُ الأَنْبَارِيِّ (٣): أي: أَعْقَلُ، وقال أبو العَبَّاسِ: الكَيْسَ: العَقْلُ. [من البسيط]
وإِنَّمَا الشَّعرُ لُبُّ الْمَرْءِ يَعْرِضُهُ … عَلَى المَجالِسِ إِنْ كَيْسًا وَإِنْ حُمْقًا (٤)
أخبَرَنَا محَمَّد بنُ مُحَمَّدِ بن عَبْدِ الوَهَّاب (٥)، أَخْبَرَنَا أَبو عبدِ الله الحَمَّال،
(١) نقل هذه العبارة هنا من قوله (نصب بفعل مضمر …) الكِرمانيُّ في الكواكب الدَّراري (٩/ ٢١٦)، وَنَسَبَها لقِوَامِ السُّنَّةَ التَّيْمِي رحمه الله.
(٢) أخرجه ابن ماجه (رقم: ٤٢٥٩)، وابن أبي الدنيا في "مدارة الناس" (ص: ٧١) وفي "التواضع والخمول" (ص: ١٧٩ - ١٨٠) وفي العقوبات ص (٢٤ - ٢٥)، والدولابي في الكنى والأسماء (٢/ ١٣٤)، وابن عدي في الكامل (٣/ ٤١١)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٥٤٠)، والبيهقي في السنن الصغير (٢/ ٨٧)، وفي مسند الشاميين (٢/ ٣٩٢)، وفي الزهد الكبير (ص: ٩٢)، جميعا من طرق عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر به.
قال الحاكمُ: "صحيحُ الإِسْنادِ، وَلَمْ يُخْرِجاه"، وقال البوصيري في "إتحاف الخيرة" (٧/ ٤٤٦): "روَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ رُوَاتُه ثِقَاتٌ"، وَجَوَّدَ إسنادَه العراقي في تخريج الإحياء (٢/ ٨٩٢).
وله شاهِدٌ مُرْسَلٌ من حديثِ سعدِ بن مَسْعُود الكِنْدي: أخرجه ابن المبارك في الزهد (ص: ٩٢)، وأبُو نُعَيم في "معرفة الصحابة" (٣/ ١٢٨٥)، طريق يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن زجر عن سَعْد بن مسعود قال: (سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فذكره بنحوه.
قال أبو نُعَيم: "سَعْدُ بن مسعود الكِنْدي لا تَصِحُّ لَهُ صُحْبَة".
(٣) ينظر الغريبين للهروي (٥/ ١٦٦٠)، وأبو العَبَّاس هو ثعلب، ووقع في البيت فيه تَصْحِيفٌ (وإنما الشعر لك)، وتَصْويبُه من مصدر تخريجه.
(٤) البيتُ لحسَّانَ بن ثابتٍ رضي الله عنه، وينظر: ديوانه (ص: ١٩٧).
(٥) تقدمت ترجمته في قسم الدراسة.