تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَفِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى رضي الله عنه: (كُنَّا نَتَنَاوَبُ النَّبِيَّ ﷺ عِنْدَ صَلَاةِ العِشَاءِ فَأَعْتَمَ بِهَا) (١).

وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: (لَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي العَتَمَةِ وَالفَجِرِ) (٢)، قَالَ البُخَارِيُّ: وَالاخْتِيارُ أَنْ يَقُولَ العِشَاءَ، لِقَوْلِهِ عز وجل: ﴿وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ﴾ (٣).

وَكَرِهَ ابن عُمَرَ رضي الله عنه أَنْ يُقَالَ لَهَا العَتَمَةُ (٤).

قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (٥): يُقَالُ لِكُلِّ مُبْطِئٍ بِأَمْرٍ قَدْ أَعْتَمَ وَعَتَّمَ.

وَقَالَ صَاحِبُ الْمُجْمَلِ (٦): يُقَالُ: عَتَّمَ عَنِ الأَمْرِ إِذَا كَفَّ، وَغَرَسْتُ الوَادِي فَمَا عَتَّمَ مِنْهَا شَيْءٌ، أَيْ: مَا أَبْطَأَ، وَالعَتُومُ النَّاقَةُ لَا تَدُرُّ إِلَّا عَتَمَةً، وَعَتَّمَ اللَّيْلُ: إِذَا مَضَى مِنْهُ صَدْرٌ.

قَالَ الخَلِيلُ (٧): العَتَمَةُ: [الثُّلُثُ الأَوَّلُ] (٨) مِنَ اللَّيْلِ، بَعْدَ غَيْبُوبَةِ الشَّفَقِ،

(١) علقه البخاري (رقم: ٥٦٦)، وقال الحافظ في تغليق التعليق (٢/ ٢٥٩) "وإنَّما علَّقهُ بصِيغةِ التَّمريضِ لإيرادِهِ بالمعنَى".

(٢) عَلَّقه البخاري في هذا الباب، وقد وَصَلَهُ في كتاب: الأذان، باب: الاستفهام في الأذان، (رقم: ٦١٥).

(٣) سورة النور، الآية: (٥٨).

(٤) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١/ ٥٦٦)، وابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٤٣٩) من طريقِ عَبْدِ العَزِيزِ بن أبي رَوَّاد عن نَافِعٍ، عن ابن عمر: (كانَ إذا سَمِعَهُم يَقُولُونَ العَتَمَة غضِبَ، وَصَاحَ عَليهم).

(٥) ينظر: العين للخليل (٢/ ٨٢)، تهذيب اللغة للأزهري (٢/ ١٧١)، المجرَّد للغة الحديث لابن اللباد (ص: ٢٢٩).

(٦) مجمل اللغة لابن فارس (ص: ٥٠٠).

(٧) العين للخليل بن أحمد (٢/ ٨٢).

(٨) ما بين المعقوفتين ساقِطٌ مِنَ المخْطُوطِ، والاسْتِدْراكُ مِنَ المصْدَرِ السَّابق.

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٢ · ص ٤٦٤