لِلْغَدَاةِ وَالعَشِيِّ: بَرْدَا النَّهَارِ.
قَالَ الخَطَّابِيُّ (١): إِنَّمَا قِيلَ لَهُمَا البَرْدَانِ لِطِيبِ الهَوَاءِ أَوْ بَرْدِهِ فِي هَذَيْنِ الوَقْتَيْنِ، وَأَنْشَدَ (٢): [مِنَ الطَّوِيلِ]
فَلَا الظِّلَّ مِنْ بَرْدِ الضُّحَى نَسْتَطِيعُهُ … وَلَا الفَيْءَ مِنْ بَرْدِ العَشِيِّ نَذُوقُ
وَمِنْ بَابِ: وَقْتِ الفَجْرِ
* فِيهِ حَدِيثُ زَيْدِ بن ثَابِتٍ (٣)، وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ (٤)، وَعَائِشَةَ (٥) رضي الله عنهم.
اخْتَلَفَ العُلَمَاءُ فِي التَّغْلِيسِ بِالفَجْرِ: هَلْ هُوَ أَفْضَلُ أَمِ الإِسْفَارُ؟
فَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ (٦)، وَأَحْمَدُ (٧) إِلَى فَضْلِ التَّغْلِيسِ.
وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ (٨)، وَالثَّوْرِيُّ إِلَى فَضْلَ الإِسْفَارِ، وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ رَافِعٍ:
(١) غريب الحديث له (١/ ١٨٥)، وهو بمعناه مِنْ أعْلَام الحديث للخطابي (١/ ٤٤٨).
(٢) البيت لحُمَيْدِ بن ثَوْرٍ، وقد عزاه إليه ابن السِّكيت في إصلاح المنطق، (رقم: ٣٢٠)، وهو في ديوانه (ص: ٤٠).
(٣) حديث (رقم: ٥٧٥).
(٤) حديث (رقم: ٥٧٧).
(٥) حديث (رقم: ٥٧٨).
(٦) الأم للشافعي (١/ ٧٥)، والحاوي للماوردي (٢/ ٦٣)، بحر المذهب للروياني (١/ ٤٣٨).
(٧) مسائل أحمد لأبي داود (ص: ٢٦)، ومسائل أحمد لصالح ابنه (١/ ١٨٠)، ومسائل أحمد لابن هانئ (١/ ٢٩).
قلت: والتَّغْلِيسُ أيْضًا مَذهب المالِكيَّة كما في المدونة (١/ ٦١)، والتفريع (١/ ٢١٩ - ٢٢٠)، الإشراف (١/ ٢١٣).
(٨) الأصل لمحمَّد بن الحسن (١/ ١٤٦)، شرح فتح القدير (١/ ١٩٧)، حاشية ابن عابدين (١/ ٣٦٦).