تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ: (اعْلَمْ مَا تُحدِّثُ بِهِ)، فَلَمَّا قَالَ: (كَذَلِكَ كَانَ بَشِيرُ بنُ أَبِي مَسْعُودٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ) قَنِعَ بِهِ.

قِيلَ: كَانَتِ صَلَاةُ جِبْرِيلَ بِالنَّبِيِّ ﷺ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ، وَلِذَلِكَ صَحَّ الاحْتِجَاجُ لِعُرْوَةَ.

وَقِيلَ: قَوْلُهُ ﷺ لِلَّذِي سَأَلَهُ عَنْ صَلَاةِ (١) الصُّبْحِ: (مَا بَيْنَ هَذَيْنِ وَقْتٌ) (٢)، كَانَ ذَلِكَ عَلَى طَرِيقِ التَّعْلِيمِ لِلْأَعْرَابِيِّ أَنَّ الصَّلَاةَ تَجُوزُ فِي آخِرِ الوَقْتِ لِمَنْ نَسِيَ، أَوْ كَانَ لَهُ عُذْرٌ.

وَمِنْ بَابِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ (٣)

* فِيهِ حَدِيثُ ابن عَبَّاسٍ رضي الله عنه (٤).

قَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ (٥): قَرَنَ اللهُ نَفْيَ الإِشْرَاكِ بِهِ بِإِقَامَةِ الصَّلَاةِ؛ فَهِيَ أَعْظَمُ

(١) في المخطوط (الصلاة)!! وهو خطأ.

(٢) أخرجه أحمد في المسند (٣/ ٣٣٠ و٣٥١)، والترمذي (رقم: ١٥٠)، والنسائي (رقم: ٥٢٦)، والطحاوي في شرح المعاني (١/ ١٤٧)، والدارقطني في السنن (١/ ٢٥٦ - ٢٥٧)، وابن حِبَّان في صحيحه كما في الإحسان (٤/ ٣٣٥)، والحاكم في المستدرك (١/ ١٩٥ - ١٩٦) وصَحَّحَه، كلُّهم من طرق عن جابر رضي الله عنه مرفوعا.

قال الترمذي: "حَسَنٌ صَحِيحٌ".

ويشْهَدُ لَهُ حديثُ أبي موسى الأشعري رضي الله عنه مَرفُوعا: أخرجه الإمام مُسْلِمٌ (رقم: ٦١٤)، ولفظُه: (الوَقْتُ بَيْنَ هَذَيْن).

(٣) سورة الروم، الآية: (٣١).

(٤) حديث (رقم: ٥٢٣).

(٥) الكلام لأبي الحسين بن بطال كما في شرحه (٢/ ١٥٢).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٢ · ص ٤٤٥