تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ البَزَّارُ: وَهُوَ مِمَا يُعَدُّ عَلَى مَالِكٍ أَنَّهُ وَهِمَ فِيهِ.

قِيلَ: وَالعَوَالِي مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ (١)، فَلَا يَأْتِيهَا أَحَدٌ بَعْدَ صَلَاةِ العَصْرِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَيَجِدَ الشَّمْسَ مُرْتَفِعَةً حَيَّةً إِلَّا عُلِمَ أَنَّ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ الوَقْتِ.

قِيلَ: وَهَذَا لَا يَكُونُ إِلَّا فِي الصَّيْفِ.

وَقَوْلُهُ: (حِينَ تُدْحَضُّ الشَّمْسُ) أَيْ: حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ، وَأَصْلُ الدَّحْضِ: الزَّلْقُ، يُقَالُ: دَحَضَ دَحْضًا إِذَا زَلِقَ.

وَ(التَّهْجِيرُ) وَالهَاجِرَةُ: وَقْتُ شِدَّةِ الحَرِّ.

وَمِنْ بَاب: إِثمِ مَنْ فَاتَتْهُ العَصْرُ

قَالَ: إِنَّمَا ذُكِرَتْ بِالْمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا خُصُوصًا وَإِنْ كَانَتْ دَاخِلَةً فِي قَوْلِهِ: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ﴾ (٢) لِمَا رُوِيَ: (يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلَائِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلَائِكَةٌ

= وكذا ذكرهُ أبو بكر الخطيبُ، وغَيْرُه، وقال أبو العباس الداني في الإيماء (٥٣/ ٢): "رفعه سائر أصحاب الزهري وقالوا فيه إلى العوالي وهو المحفوظ" ينظر: التَّمْهيد لابنِ عَبْدِ البَرِّ (٦/ ١٧٨)، والأحَادِيثُ الَّتِي خُولِفَ فِيهَا مَالِكٌ للدَّارَقطني (ص: ٦٣)، والتَّتَبُّع للدَّارقطني (ص: ٣٠٨)، والجوهر النقي لابن التركماني (١/ ٤٤٠)، وفتح الباري لابن رجَبٍ الحَنْبَلي (٤/ ٢٨٣ - ٢٨٤).

قلتُ: وَافَقَ مَالِكًا ابن أبي ذِئْب عن الزُّهْرِيُّ في رِوَايَة صَفْوانَ بن سَعْيد عَنه، أخرجها البيهقي في المعرفة (٢/ ٢٧٨ - ٢٧٩)، وخالَفَه أبُو دَاود الطَّيَالِسِي، وابنُ أَبي فديك عن ابن أبي ذِئب، فرَوَيَاه كالجَمَاعة (إلى العَوالِي) كمَا في المعرفة للبيهقي (٢/ ٢٧٩)، والمسند للشافعي (ص: ١٥٥) وينظر كلام ابن حجر في فتح الباري له (٢/ ٢٩) فإنَّه مَتِينٌ فِي دَفْعِ الوَهَم عَن مَالِكٍ.

(١) العوالي بفتح العين: ضَيْعَةٌ بَيْنَها وَبَيْن الْمَدِينَة أَرْبَعَةُ أَمْيَالٍ، وقِيل: ثَلاثَةٌ، كما في معجم البلدان لياقوت (٤/ ١٦٦).

(٢) سورة البقرة، الآية: (٢٣٨).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٢ · ص ٤٥٧