تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالبَاهِرُ: الْمُمْتَلِئُ نُورًا، قَالَ الأَعْشَى (١): [مِنَ السَّرِيعِ].

حَكَّمْتُمُوهُ فَقَضَى بَيْنَكُمْ … أَبْلَجَ مِثْلَ القَمَرِ البَاهِرِ

وَمِنْ بَابِ: مَا يُكْرَهُ مِنَ النَّوْمِ قَبْلَ العِشَاءِ

* فِيهِ حَدِيثُ أَبِي بَرْزَةَ رضي الله عنه (٢).

قِيلَ (٣): إِنَّمَا كُرِهَ النَّوْمُ قَبْلَ العِشَاءِ لِئَلَّا يَسْتَغرِقَ فِي النَّوْمِ فَيَفُوتَهُ وَقْتُهَا الْمُسْتَحَبُّ، وَرُبَّمَا فَاتَهُ وَقْتُهَا كُلُّهُ، فَمُنِعَ ذَلِكَ قَطْعًا لِلذَّرِيعَةِ.

وَقَالَ أَنَسٌ (٤): (كُنَّا نَجْتَنِبُ الفُرْشَ قَبْلَ صَلَاةِ العِشَاءِ).

وَكَتَبَ عُمَرُ رضي الله عنه: (أَنْ لَا يُنَامَ قَبلَ أَنْ يُصَلِّيَهَا، فَمَنْ نَامَ فَلَا نَامَتْ عَيْنُهُ) (٥).

وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَكَادُ يَسُبُّ الَّذِي يَنَامُ قَبْلَ العِشَاءِ (٦).

وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ (٧): إِنَّمَا كُرِهَ النَّوْمُ قَبْلَهَا لِمَنْ خَشِيَ فَوْتَ وَقْتِهَا، وَفَوْتَ

(١) البيت في ديوانِ الأعشى (ص: ٣٩)، والرواية فيه: حَكمتُمُوني.

(٢) حديث (رقم: ٥٦٨).

(٣) الكلام للمُهَلَّب بن أبي صُفْرَة كما في شرح ابن بطال (٢/ ١٩٤).

(٤) أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٣٣٤) من طريق مُعْتَمِر بن سُلَيْمَان عن أَبِيه قَالَ: بَلَغَنِي عن أَنَسٍ فَذَكَره .. قلتُ: هذَا سَنَدٌ ضَعِيفٌ لانْقطاعه.

(٥) أخرجه مالك - رواية الليثي (١/ ٦)، وعبد الرزاق (١/ ٥٦٣ - ٥٦٤)، وابن أبي شيبة (٢/ ٣٣٤)، والبيهقي (١/ ٤٤٥) من طريق مالك جميعا من طرق عن نافع عن عمر به نحوه، ورِجَالُه ثِقَاتٌ.

(٦) أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٣٣٣) من طرق عن ابن عمر رضي الله عنهما به.

(٧) عزاه إليه ابن بطال في شرحه (٢/ ١٩٤)، ولم أظفر به حتى الآن في شيءٍ من كُتُب الطَّحاوي المطبوعة.

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٢ · ص ٤٦٨