وَمَنْ جَعَلَ الإِسْفَارَ تَأْخِيرَ الصَّلَاةِ؛ فَهُوَ مَحْجُوجٌ بِهَذَا الحَدِيثِ، وَأَمَّا تَأْخِيرُ الفَجْرِ فَإِنَّمَا كَانُوا يُؤَخِّرُونَهُ إِلَى الْفَجْرِ الأَوَّل.
وَ(المُرُوطُ): أَكْسِيَةٌ مِنْ صُوفٍ رِقَاقٍ، وَاحِدُهَا: مِرْطٌ.
وَقَوْلُهُ: (مُتَلَفِّعَاتٍ) نُصِبَ عَلَى الحَالِ، أَيْ: مُشْتَمِلَاتٍ، يُقَالُ: تَلَفَّعَ بِثَوْبِهِ إِذَا اشْتَمَلَ بِهِ.
وَمِنْ بَابِ: مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الفَجْرِ رَكْعَةً
فِي الحَدِيثِ دَلِيلٌ أَنَّ مَنْ لَمْ يُدْرِكْ مِنَ الوَقْتِ رَكْعَةً فَلَمْ يُدْرِكْ مِنْهُ شَيْئًا، [وَمَنْ لَمْ يُدْرِكْ مِنْهُ شَيْئًا] (١) مِمَّنْ تَلْزَمُهُ الصَّلَاةُ قَبْلَ الوَقْتِ فَلَا صَلَاةَ عَلَيْهِ.
وَمِنْ بَابِ: مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ فَقَدْ أَدْرَكَ
قَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ (٢): مَعْنَاهُ: فَقَدْ أَدْرَكَ فَضْلَ الجَمَاعَةِ.
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: (إِذَا انْتَهَى إِلَى الْقَوْمِ وَهُمْ قُعُودٌ فِي آخِرِ صَلَاتِهِمْ فَقَدْ دَخَلَ فِي التَّضْعِيفِ، وَإِذَا انْتَهَى إِلَيْهِمْ وَقَدْ سَلَّمَ الإِمَامُ وَلَمْ يَتَفَرَّقُوا فَقَدْ دَخَلَ فِي التَّضْعِيفِ) (٣).
وَقَالَ أَبُو وَائِلٍ (٤): مَنْ أَدْرَكَ التَّشَهُّدَ فَقَدْ أَدْرَكَ فَضْلَهَا.
(١) ساقِطَةٌ من المخطوط، وهي زِيَادَةٌ مِنْ شَرْحِ ابن بَطَّال (٢/ ٢٠٣) بِها يَسْتَقِيمُ مَعْنَى الكَلام.
(٢) ينظر: شرح ابن بطال (٢/ ٢٠٣).
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٤١٣) عن إسماعيل بن عُلَيَّة عن كَثِيرِ بن شِنْظِيرٍ عن عطاء عن أبي هريرة رضي الله عنه به، وكثيرٌ هذا صدوق يخطئ كما قال الحافظ في التقريب.
(٤) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٢/ ٢٨٥) من طريق عَامِر بن شَقِيقٍ عنه، وينظر: الأوسط =