تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمِنْ بَابِ: الأَذَانِ بَعْدَ ذَهَابِ الوَقْتِ

* حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ رضي الله عنه (١).

اخْتَلَفَ أَهْلُ العِلْمِ فِي الأَذَانِ بَعْدَ ذَهَابِ الوَقْتِ: فَذَهَبَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ إِلَى جَوَازِ ذَلِكَ (٢)، وَاحْتَجَّ بِهَذَا الحَدِيثِ.

وَقَالَ الثَّوْرِيُّ (٣): لَيْسَ عَلَيْهِ فِي الفَوَائِتِ أَذَانٌ وَلَا إِقَامَةٌ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ (٤): إِنْ أَذَّنَ فِي الفَوَائِتِ فَحَسَنٌ، وَإِنْ صَلَّاهُنَّ بِإِقَامَةِ إقَامَةٍ كَمَا فَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ الخَنْدَقِ فَحَسَنٌ.

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ (٥): يُقِيمُ لِلصَّلَوَاتِ الفَوَائِتِ.

وَفِيهِ مِنَ الفِقْهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ[كَانَ يَنَامُ أَحْيَانًا كَنَوْمِ الآدَمِيِيِّنَ، وَذَلِكَ فِي النَّادِرِ مِنْ حَالِهِ.

وَسَأُبَيِّنُ حُكْمَ نَومِهِ عليه السلام عِنْدَ قَوْلِهِ: (إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ وَلَا يَنَامُ قَلْبِي) (٦) فِي بَابِ: قِيامِ الرَّسُولِ] (٧) بِاللَّيْلِ فِي رَمَضَانَ وَغَيْرِهِ.

(١) حديث (رقم: ٥٩٥).

(٢) المغني لابن قدامة (١/ ٤١٩) ومنتهى الإرادات للبهوتي (١/ ٥٥).

(٣) ينظر: الاستذكار لابن عبد البر (١/ ٨٥).

(٤) ينظر: البحر الرائق لابن نجيم (١/ ٢٧٦)، وتبيين الحقائق للزيلعي (١/ ٩٢).

(٥) الرَّاجِحُ في مَذْهب الشَّافعية: أنَّه يُؤَذِّن ويُقِيمُ للأُولى، ثُمَّ يُقِيمُ للبَواقِي، ينظر: المجموع للنووي (٣/ ٨٢)، مغني المحتاج للشربيني (١/ ٣٥).

(٦) أخرجه البخاري (رقم: ١١٤٧)، ومسلم (رقم: ٧٣٨) من حديث عائشة رضي الله عنها.

(٧) ما بين المعقوفتين ساقط من المخطوط، والاستدراك من شرح ابن بطال (٢/ ٢١٤).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٢ · ص ٤٨١