تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَأَقْبِلْ عَلَى مَنْ هُوَ مُقْبِلٌ عَلَيْكَ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ قَرِيبٌ مِنْكَ، نَاظِرٌ إِلَيْكَ، فَإِذَا رَكَعْتَ فَلَا تَأْمَلْ أَنَّكَ تَرْفَعُ، وَإِذَا رَفَعْتَ فَلَا تَأْمَلْ أَنَّكَ تَضَعُ، وَمَثِّلِ الجَنَّةَ عَنْ يَمِينِكَ.

وَالنَّارَ عَنْ شِمَالِكَ، وَالصِّرَاطَ تَحْتَ قَدَمَيْكَ، فَإِذَا فَعَلْتَ كُنْتَ مُصَلِّيًا.

وَمِنْ بَابِ الْإِبْرَادِ بِالظُّهْرِ فِي شِدَّةِ الحَرِّ

* فِيهِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ (١)، وَأَبِي ذَرٍّ (٢) رضي الله عنهما.

اخْتَلَفَ العُلَمَاءُ فِي تَأْخِيرِ الظُّهْرِ فِي شِدَّةِ الحَرِّ:

فَقَالَ الشَّافِعِيُّ (٣): يُبَرَّدُ بِالظُّهْرِ فِي شِدَّةِ الحَرِّ إِذَا كَانَ الْمَسْجِدُ يُنْتَابُ مِنْ بُعْدٍ.

وَقَوْلُهُ: (حَتَّى رَأَيْنَا فَيْءَ التُّلُولِ) يَعْنِي كُلَّ شَيْءٍ بَارِزٍ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مِنْ حَجَرٍ، أَوْ نَبَاتٍ، أَوْ غَيْرِهِ.

قَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ (٤): إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ يَكُونُ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مُمْتَدًّا إِلَى جِهَةِ المَغْرِبِ، وَلَا يَزَالُ الظِّلُّ يَقْصُرُ حَتَّى تَقِفَ الشَّمْسُ فِي وَسَطِ السَّمَاءِ، فَإِذَا وَقَفَتْ قَصُرَ [ظِلُّ] (٥) كُلِّ شَيْءٍ جِدًّا، وَخَاصَّةً فِي الحِجَازِ فِي زَمَنِ القَيْظِ؛ فَلَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ حِينَئِذٍ، فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ، وَفَاءَ الفَيْءُ، امْتَدَّ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ إِلَى

(١) حديث (رقم: ٥٣٣).

(٢) حديث (رقم: ٥٣٥).

(٣) ينظر: الأم للشافعي (١/ ٩١)، والحاوي الكبير للماوردي (٢/ ٦٤).

(٤) الكلام لابن بطال في شرحه (٢/ ١٥٩).

(٥) ساقطَةٌ مِنَ المخْطُوطِ، والاسْتِدْراكُ من المصدر السابق.

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٢ · ص ٤٤٩