يَنْقُضُ الوُضُوءَ، فَيُصَلُّونَ بِالنَّوْمِ.
وَمِنْ بَابِ: وَقْتِ العِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ
* فِيهِ حَدِيثُ أَبِي بَرْزَةَ (١)، وَأَنَسٍ (٢) رضي الله عنه.
قَالَ مَالِكٌ (٣): آخِرُ وَقْتِهَا إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ، وَهُوَ قَوْلُ عُمَرَ بن عَبْدِ العَزِيزِ.
وَحُكِيَ عَنْ مَالِكٍ قَالَ (٤): أَسْتَحِبُّ لِمَسَاجِدِ الجَمَاعَةِ أَلَّا يُعَجِّلُوهَا فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا إِذَا كَانَ ذَلِكَ غَيْرَ مُضِرٍّ بِالنَّاسِ، وَتَأْخِيرُهَا قَلِيلًا أَفْضَلُ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ (٥): وَقْتُهَا إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ.
وَقَالَ النَّخَعِيُّ (٦): آخِرُ وَقْتِهَا رُبُعُ اللَّيْلِ.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ (٧): آخِرُ وَقْتِهَا: نِصْفُ اللَّيْلِ، وَحُجَّتُهُمَا حَدِيثُ أَنَسٍ: (آخِرُ العِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ) (٨).
وَقِيلَ هَذَا عَلَى مَعْنَى التَّعْلِيمِ لِأُمَّتِهِ، كَمَا فَعَلَ حِينَ صَلَّى الصُّبْحَ حِينَ طَلَعَ
(١) عَلَّقَه البخاري هنا، وقد تقدم موصولا في باب: وقت العصر، حديث (رقم: ٥٤٧).
(٢) حديث (رقم: ٥٧٢).
(٣) المدونة (١/ ١٥٦) والتفريع لابن الجلاب (١/ ٢١٩)، الكافي لابن عبد البر (ص: ٣٥)، المعونة (١/ ١٩٩).
(٤) التفريع لابن الجلاب (١/ ٢٢٠)، الكافي لابن عبد البر (ص: ٣٤)، حاشية الدسوقي (١/ ١٨٧).
(٥) الأم للشافعي (١/ ٧٤)، المهذب للشيرازي (١/ ٥٩)، روضة الطالبين (١/ ١٨٤).
(٦) أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٣٣٠) من طريق جرير عن المغيرة عنه به.
(٧) الأصل لمحمد بن الحسن (١/ ١٤٦)، ومختصر الطحاوي (ص: ٢٣).
(٨) حديث (رقم: ٥٧٢).