تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَذَكَرَ السَّاعَةَ، وَقَالَ: (سَلُونِي)، لأَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ قَوْمًا مِنَ الْمُنَافِقِينَ يَنَالُونَ مِنْهُ وَيُعْجِزُونَهُ مِنْ بَعْضٍ مَا يَسْأَلُونَ عَنْهُ فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِمْ، وَقَالَ: (لَا تَسْأَلُونِي عَنْ أَشْيَاءَ إِلَّا أَخْبَرْتُكُمْ بِهِ).

وَأَمَّا بُكَاءُ النَّاسِ فَإِنَّهُمْ خَافُوا نُزُولَ العَذَابِ الْمَعْهُودِ فِي الأُمَمِ الخَالِيَةِ عِندَ تَكْذِيبِ الرُّسُلِ، وَكَذَلِكَ بَرَكَ عُمَرُ رضي الله عنه، وَقَالَ: (رَضِينَا بِاللهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا) حِينَ قَالَ ﷺ: (أَبُوكَ حُذَافَةُ).

وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى كَرَاهِيَةِ كَثْرَةِ السُّؤَالِ، وَتَكَلُّفِ المَرْءِ مَا لَا يَعْنِيهِ.

وَفِي الحَدِيثِ جَوَازُ السُّجُودِ عَلَى الثِّيَابِ.

وَ(عُرْضُ الشَّيْءٍ): جَانِبُهُ، يُقَالُ نَظَرْتُ إِلَيْهِ عَنْ عُرْضٍ. قَالَ الخَلِيلُ (١): عُرْضُ النَّهْرِ وَالبَحْرِ: وَسَطَهُمَا.

وَ(الظَّهَائِرُ): جَمْعُ ظَهِيرَةٍ، وَالظَّهِيرَةُ: شِدَّةُ الحَرِّ.

وَقَوْلُهُ: (رَجَعَ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ)، أَيْ: يَرْجِعُ، وَقَوْلُهُ: حَيَاةُ الشَّمْسِ: بَقَاءُ حَرِّهَا وَبَقَاءُ لَوْنِهَا.

وَمِنْ بَابٍ: تَأْخِيرِ الظُّهْرِ

* فِيهِ حَدِيثُ جَابِرٍ رضي الله عنه: (صَلَّى بِالمَدِينَةِ سَبْعًا وَثَمَانِيًا الظُّهْرَ وَالعَصْرَ وَالمَغْرِبَ وَالعِشَاءَ)، فَقَالَ أَيُّوبُ: لَعَلَّهُ فِي لَيْلَةِ مَطَرِ؟ قَالَ: عَسَى) (٢).

(١) العين للخليل (١/ ٢٧٦).

(٢) حديث (رقم: ٥٤٣).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٢ · ص ٤٥٢