تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العَزْمُ وَالتَّحْرِيمُ.

وَفِي صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ الَّتِي صَلَّاهَا بَعْدَ العَصْرِ، قَالَ: تَبْيِينٌ لأُمَّتِهِ أَنَّ نَهْيَهُ عَلَى وَجْهِ الكَرَاهَةِ، لَا عَلَى وَجْهِ التَّحْرِيمِ، كَتَحْرِيمِهِ عِنْدَ بُرُوزِ حَاجِبِ الشَّمْسِ لِلطُّلُوعِ، وَعِنْدَ مَغِيبِ حَاجِبِهَا لِلْغُرُوبِ، وَإِعْلَامٌ مِنْهُ لِأُمَّتِهِ أَنَّ مَنْ صَلَّى بَعْدَ العَصْرِ وَبَعْدَ الصُّبْحِ غَيْرُ حَرَجٍ، مَا لَمْ يُوَافِقُ وَقْتَ الطُّلُوعِ وَالغُرُوبِ، وَذَلِكَ نَظِيرُ نَهْيِهِ إِيَّاهُمْ عَنْ لُبْسِ الْمُعَصْفَرِ [وَالأُرْجُوَانِ] (١)، وَلُبْسُهُ إِيَّاهُ إِعْلَامٌ مِنْهُ أَنَّ نَهْيَهُ لَهُمْ عَنْ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ الكَرَاهَةِ لَا عَلَى وَجْهِ التَّحْرِيمِ، لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ عَلَى وَجْهِ التَّحْرِيمِ كَانَ أَبْعَدَهُمْ [مِنْ] (٢) فِعْلِهِ.

وَمِنْ بَابِ: التَّبْكِيرِ بِالصَّلَاةِ فِي يَوْمٍ غَيْمٍ

* حَدِيثُ بُرَيْدَة رضي الله عنه (٣).

قَالَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ (٤): لَا يَصِحُّ التَّبْكِيرُ فِي الغَيْمِ إِلَّا بِصَلَاةِ العَصْرِ وَالعِشَاءِ، لِأَنَّهُمَا (٥) وَقْتَانِ مُشْتَرَكَانِ مَعَ مَا قَبْلَهُمَا، لِأَنَّهُمْ يَجْمَعُونَهُمَا فِي الْمَطَرِ فِي وَقْتِ الأُولَى مِنْهُمَا.

* * *

(١) في المخْطُوط: (ولا يجولد)، والمثبت من شرح ابن بطال (٢/ ٢١٢).

(٢) ساقطة من المخطوط، والاستدراك من شرح ابن بطال (٢/ ٢١٢).

(٣) حديث (رقم: ٥٩٤).

(٤) الكلامُ للمهَلَّبِ بن أَبِي صُفرة، كمَا في شرحِ ابن بَطَّال (٢/ ٢١٣).

(٥) في المخطوط (لأنه) وهو خَطَأٌ بدَليلِ السِّياق، وينظر: شرح ابن بطال (٢/ ٢١٣).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٢ · ص ٤٨٠