تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# مسلم، حدثنا حماد - وهو ابن سلمة - عن سعيد الجريرى، بهذا الإسناد، عن عمر ابن الخطاب قال: إنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن خير التابعين رجل يقال له أويس، وله والدة، وكان به بياض، فمروه فليستغفر لكم ".

225 - (...) حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلى ومحمد بن المثنى ومحمد بن بشار - قال إسحاق: أخبرنا. وقال الآخران: حدثنا - واللفظ لابن المثنى - حدثنا معاذ بن هشام، حدثنى أبى، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن أسير بن جابر، قال: كان عمر بن الخطاب، إذا أتى عليه أمداد أهل اليمن، سألهم: أفيكم أويس بن عامر؟ حتى أتى على أويس. فقال: أنت أويس بن عامر؟ قال: نعم. قال: من مراد ثم من قرن؟ قال: نعم. قال: فكان بك برص فبرأت منه إلا موضع درهم؟ قال: نعم. قال: لك والدة؟ قال: نعم. قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " يأتى عليكم أويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن من مراد، ثم من قرن، كان به برص فبرأ منه إلا موضع درهم، له والدة هو بها بر، لو أقسم على الله لأبره، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل " فاستغفر لى. فاستغفر له.

ابن كهلان بن سبأ.

قال القاضى: وقوله: " وفيهم رجل ممن كان يسخر بأويس ": أى يستحقره ويستهزئ به. وكذلك قول الآخر: " تركته رث الهيئة قليل المتاع " كله دليل على احتقار أويس نفسه وستره أمره.

وقول النبى - عليه الصلاة والسلام - فيه: " له والدة، هو بها بر، لو أقسم على الله لأبره ": إشارة إلى إجابة دعوته وعظيم مكانته عند ربه، وأنه لا يخيب أمله فيه، ولا يكذب ظنه به، ولا يرد دعوته ورغبته وعزيمته وقسمه فى سؤاله بصدق توكله عليه وتفويضه إليه، وقيل: معنى " أقسم على الله ": وعى، و" أبره " أجابه، وفيه فضل بر الوالدين، وعظيم أجر البر بهما.

وقوله فى آخر خبره: " ففطن له الناس، فانطلق على وجهه ": أى أخفى أمر نفسه لئلا يشتهر مخافة الفتنة.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٧ · الصفحة ٥٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٧ · ص ٥٨٣