تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

214 - (2535) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ومحمد بن المثنى وابن بشار، جميعا عن غندر. قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، سمعت أبا جمرة، حدثنى زهدم بن مضرب، سمعت عمران بن حصين يحدث؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن خيركم قرنى، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم ". قال عمران: فلا أدرى أقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد قرنه مرتين أو ثلاثة؟ " ثم يكون بعدهم

قال بعضهم: فدل أن الشهادة المذمومة هى المحلوف بها، التى يجعلها الإنسان عادته، كما قال تعالى: ﴿ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم﴾ (¬1)؛ ولأن اليمين بالعهد والشهادة من مغلظ الأيمان. قالوا: لأن فى " أشهد بالله " مقتضى القطع والعلم بما حلف عليه، والعهد لا يقدر أحد على التزامه، والقيام به.

والشهادة تأتى بمعنى اليمين، ومنه قوله تعالى: ﴿فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله﴾ الآية (¬2). وقيل: معناه: أن يحلف إذا شهد وإذا عاهد.

و" عهد الله " يمين عند مالك وأبى حنيفة والأوزاعى، نوى بها اليمين أم لا، وليست عند جماعة من السلف من التابعين يمين، إلا أن ينوى بها اليمين وهو قول الشافعى وأبى ثور وأبى عبيد.

وأما " أشهد بالله " فهى عند مالك يمين، وقال الشافعى: ليست بيمين إلا أن ينوى بها اليمين، وعنه - أيضا - إذا قال: " أشهد " فإن لم يقل: " بالله " فهى يمين، وهو قول النخعى والثورى وأبى [حنيفة] (¬3).

وكذلك عند جميعهم " أحلف " وإن لم يقل: " بالله "، ومالك لا يرى " أشهد " يمينا حتى يقول: " بالله "، وكذلك " أقسم ". ويقول فى " أحلف وأعزم ": إنه إن أراد بها " بالله " فهى يمين. واختلف [عنه] (¬4) فى " أعزم " فى كتاب ابن جويز منداد، وفى " أقسم وأحلف " فى كتاب ابن شعبان.

وفى قوله: " ويفشو فيهم السمن، ويحبون السمانة " (¬5) قالوا: دليل على حرص هؤلاء على الدنيا والتنعم فيها، ومحبة الأكل والشهوات.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٧ · الصفحة ٥٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٧ · ص ٥٧٣